المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - حكم موت الإمام في اثناء الجمعة
لأصحابنا نصّاً فيه، والوجه وجوب الاستخلاف، فمع عدمه تبطل الجمعة).
ولكن قال في «التحرير» في هذا المورد: (ففي بطلان الجمعة نظرٌ).
و يبدو أنّ الترديد يرجع إلى الترديد في شرطيّة الجماعة في الجمعة، و هل هي شرطٌ في الابتداء فقط أم في الاستدامة. لكي يتمّونها جمعةً على الأوّل، وعلى الثّاني ظهراً، أم تبطل؟
أقول:
الظاهر من كلمات الأصحاب أنَّه ليست الجمعة مثل سائر الجماعات في الفرائض حتّى تصحّ فيها الفرادى، كما صرّح بذلك الشهيد في «الذكرى».
وصاحب «الجعفريّة» وشرحها، كما جاء في «جامع المقاصد» و «فوائد الشرائع» و «الميسيّة» و «المسالك» من جوب الاستخلاف، فضلاً عن دلالة خبر عليّ بن جعفر ٧ عليه.
مع أنَّه لو كان الأمر في الجمعة كسائر الفرائض من جواز الإتيان بها فرادى، فلا وجه للحكم بإيجاب الاستخلاف، فحينئذٍ لا مناص هنا من القول بأحد الأمرين إمّا البطلان و إمّا إتمامها ظهراً.
ولكن الدقّة والتأمّل ربّما توجب القول بإمكان إتمامها هنا جمعةً ولو على نحو الإفراد، حتّى لو كان الاستخلاف واجباً مع الإمكان؛ لإمكان أن يقال بالتفصيل في شرطيّة الجماعة بين حال الاختيار وغيره، بتوجيه أنّ الجماعة شرط في الأوَّل، أي لا يجوز الإتيان بالجمعة فرادى في حال الاختيار ابتداءاً أو استدامة، بخلاف الصورة الثانية و هي حالة فقدان الاختيار، كما لو عرض في الأثناء قهراً نقصان العدد بحيث فقد الشرط و انتفت الجماعة و لم يبقِ إلّاالإمام، أو فقد الشرط من ناحية عدم تحقّق الاستخلاف لعدم وجود مَن يصلح للإمامة لفَقْد شرطه من الإذن أو العدالة، بل كما يجوز لمن أدرك ركعةً من الجمعة إتيان ركعة أُخرى فرادى - حيث يفهم ذلك من