المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩ - حكم موت الإمام في اثناء الجمعة
يجوز للمأمومين من الاستخلاف بإمام آخر أو قصد الفرادى).
نعم، إن قلنا بجواز الاستخلاف كما وقع في كلام المصنّف، وقلنا إنّه أراد الجواز حقيقةً لا كونه في قِبال عدم المنع، دفعاً لتوهّم المنع، فللمأمومين حينئذٍ خيارٌ بين تجديد الايتمام أو الإتمام فرادى إن أجزنا ذلك في الجمعة، أو ظهراً إن لم نجز فيها ذلك، أو غايته إبطال الصلاة، وقد عرفت أنّ الأقوى هو الوجوب حفظاً عن البطلان، خصوصاً مع إمكان تحصيل الشرط بالاستخلاف، وفراراً عن احتمال شمول النّهي عن الإبطال للمورد.
الأمر الثالث:
بعد ما ثبت وجوب تجديد النيّة والاستخلاف، فإنّه تصحّ الإمامة إذا وجد من كان واجداً للشروط من الإذن والعدالة، وأمّا إن لم يوجد من يمتلك الأمرين، أو قلنا بعدم اعتبار الإذن أو وجوب الاستخلاف، أو لم يتقدّم أحدهم، فهل يصحّ للمأمومين إتمام صلاة الجمعة فُرادى مثل سائر الجماعات - كما عليه صاحب «المدارك»، وجزم به مدّعياً بأنّ الجماعة شرط ابتدائي للجمعة، أي لابدّ من تحصيلها ابتداءاً لا استدامةً، كما في نظيره فيما لو قصر العدد عن الخمسة في أثناء الجماعة في الجمعة، حتّى لم يبق إلّاالإمام، فإنّه تتمّ الجمعة بصورة الفرادىٰ - أم لا؟
أو يقال: بأنّ الأخبار الدالّة على أنّ الجمعة لا تكون أقلّ من الخمسة، ظاهرة في شرطيّة الجماعة في الابتداء والاستدامة، كما هو مقتضى الشرطيّة لكونها اسماً للمجموع، وخروج بعض الموارد بالنّص - نظير صورة نقصان العدد - لا يوجب جواز قياس المقام به، فلازمه حينئذٍ اختيار أحد الحكمين: إمّا الحكم بالبطلان أو إتمامها ظهراً، ولأجل ذلك قال العَلّامَة في المحكي عنه في «المنتهى»:
(إن لم يستخلفوا ونووا الإنفراد، فهل يتمّون الجمعة أو ظهراً أو تبطل؟ لم أجد