المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٧ - حكم موت الإمام في اثناء الجمعة
منزلته في إدامة الجمعة، وهو أحد وجهَي الشافعي.
وأُخرىٰ:
الوجوب؛ لأنّ الواجب في الجماعة تحديد الإمام، وهو لا يحصل إلّا بتجديد نيّة القدوة، مضافاً إلى أنّ المأمومين قد خرجوا عن الجماعة بسبب موت الإمام، وصارت صلاتهم فُرادىٰ فلابدّ لهم من التجديد لتحصيل شرط الجمعة، حيث لا يجوز إتيانها إلّابالجماعة، هذا بناءً على مبنانا من أنّ الصلاة هيئة متّصلة مشتملة على الأكوان والأفعال، خلافاً لصاحب «مصباح الفقيه».
ويحتمل وجهاً ثالثاً:
و هو التفصيل بين:
ما لو استخلف الإمام فلا يجب، لما عرفت من كونه خليفة.
وبين ما لو قدّم نفسه، أو قدّمه المأمومون فيجب، لعدم كون الاستخلاف من الإمام.
ولكن الأقوى عندنا هو الوجوب، حيث إنّ الاستخلاف ليس إلّاجعل المأموم مكان نفسه في القيام بالعمل، وأمّا حصول الانتقال بنفسه فلا يخلو عن إشكال؛ لأنّ المأمومين قد اقتدوا بزيدٍ مثلاً والآن صار الامام عمرواً مكانه، فلابدّ من لحاظه و العدول إِليه بالنيّة، وتحمّل الثاني للقراءة.
و تظهر ثمرة هذا بالنسبة إلى جماعة من المأمومين الذين يصلّون بعيداً عن الامام المتوفي و ربما لم يطّلعوا على الامام الجديد لو لم يخبرهم المؤذّن، فلو لم يطّلعوا على التغيير الى أن أتمّوا صلاتهم جماعة مع نيّة الاقتداء بالامام الأوَّل، فإنّه على القول بوجوب التجديد تكون صلاتهم باطلة، بخلاف ما لو قلنا بكفاية الاستخلاف عنهم.
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال: بصحّة صلاتهم مع عدم علمهم بالموت والانتقال هنا، لأنّ المقام نظير ما لو لم يطّلع المأموم على فسق الإمام إلّابعد الصلاة، أو كون الإمام