المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٩ - حكم عدم لحوق المصلّي بالإمام
عن الإمام لعذرٍ من رواية حفص بن غياث، حيث حكم بصحّة صلاة من أدرك الجمعة بالركوع ومنع الزحام عن السجود حتّى قام الإمام في الركعة الثانية، ويركع إلى أن بلغ إلى حدّ السجود حيث استطاع المأموم على إتيان السجدتين معه في الركعة الثانية بنيّة الركعة الأُولى للمتابعة، مع وجود فصل طويل بين الإمام والمأموم، ومع ذلك لم يحكم بالانفراد بل عُدّ باقياً على المتابعة، فيفهم كون الحكم هنا بالبقاء بصورة الجماعة إلى أن يتمّ الإمام حتّى ينقلب بالانفراد والإتمام بنفسه، أحوط وأَوْلىٰ من نيّة الانفراد بلا صبر، كما هو مختار صاحب «مصباح الفقيه»،
كما يؤيّد عدم قدح الفصل في المقام من روايتي عبد الرحمن بن الحجّاج أيضاً، وإن لم يندرج المورد فيه كما عرفت.
و عليه فما اختاره صاحب «كشف اللّثام» يعدّ أجود وأحسن من سائر المحتملات، إذا فرض أنّ الزحام وقع بعد الركوع في الأُولى لا قبله و إلّاكان وظيفته غير ذلك، لأَنَّه لم يدرك الجماعة بإدراك الركوع مع الإمام.
الصورة الثالثة:
هي ما لو لم يتمكّن من السجود في ثانية الإمام أيضاً حتّى قعد الإمام للتشهّد، فلعلّ الحكم هنا أيضاً مثل السابقة، من جهة وجوب بقاء المتابعة إلى أن يُسلّم الإمام، لأَنَّه إذا لم يقدح الفصل بالمتابعة وصدق دركه صلاة الجمعة بإدراك الركوع في الركعة الأُولى، فلا يبقى وجه للحكم بفوات الجمعة، كما قوّاه العَلّامَة في» القواعد» حيث قال:
(إنّ الأقوى فوات الجمعة لأجل احتمال كون وجهه هو إتمام الإمام ركعتيه، ولم يتمّ هو ركعة، فإنّ تمام الركعة بتمام السجدتين).
مع أنَّه لا أثر له بعد فرض صدق المتابعة وبقائها، سواءٌ أتى بالسجدتين مع