المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٦ - حكم صلاة الجمعة في عصر الغيبة
وإن كان المراد إثبات عدم الشرطيّة لخصوص الجمعة، فإنّه لم يرد ذلك في دليل حتّى يتسرّى إلى غير زمان الحضور.
مضافاً إلى أنّ الحكم قد تعلّق بخصوص الحاضرين الواجدين للشرط، فاستصحابه بحيث يثبت الحكم على غيرهم غير معقول، لأَنَّه مع وجود الشرط لا معنى لإثبات وجوبها لغيرهم.
وإن أُريد من الاستصحاب إبقاء حكم الوجوب للحاضرين، حتّى مع فَقْد الشرط عندهم، فهو أيضاً ممنوعٌ، لأنّه لا أثر لهذا الاستصحاب لنا مع كون الحكم متعلّقاً بهم مع كونه مشروطاً عندهم، وإن أُريد نفي اختصاص الشرطيّة لهم بواسطة إطلاق الأدلّة، فهو خروج عن التمسّك بالاستصحاب.
هذا، مضافاً إلى ما عرفت من معارضة الاستصحاب هنا بما لا تصلح المقاومة عن بعضه فضلاً عن جميعه.
النتيجة:
ثبت من جميع ما ذكرنا من الأدلّة من الكتاب والسنّة والإجماع، أنَّه لم يصل إلينا ما يوجب الجزم واليقين على وجوب الجمعة في عصر الغيبة بوجوب عيني كما كان عليه الحال في عصر الحضور بمعنى الأخصّ، أي إقامة الجمعة بإمامة السلطان العادل كرسول اللّٰه ٦ وأمير المؤمنين ٧ لا مطلق الحضور مع قصر أيديهم عن القيام بتطبيق الشريعة نتيجة غصب الغاصبين والمتصرّفين بحقوقهم، و اللّٰه العالم.
حكم صلاة الجمعة في عصر الغيبة
بعد ما ثبت عدم وجوب صلاة الجمعة عينيّاً، يقع البحث في أنّه هل يجوز ذلك بإمامة الفقهاء، بملاحظة الإذن العامّ الوارد في حقّهم و ذلك تخييراً في الوجوب، ليكون الإتيان بالجمعة جائزاً وكافياً عن الظهر، أو مستحبّاً كذلك أو