المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٣ - شروط أمام الجمعة
قوله قدس سره: ثمّ الجمعة لا تجب إلّابشروط:
الأوَّل:
السلطان العادل، أو من نصبه [١].
شروط أمام الجمعة
الفرع الثالث:
هل يجوز للمأموم قصد الانفراد في أثناء الجمعة اختياراً أو عذراً واضطراراً، أم لا يجوز مطلقاً، أو يجوز في الثاني دون الأوَّل؟
الظاهر أنَّه لا يجوز اختياراً قصد الانفراد قبل فراغ الإمام، إلّافيما إذا كان مسبوقاً بركعة، فإنّه يتبدّل الى الفرادى ويتمّها جمعةً كما ورد في الرواية، وهو داخل في القسم الثاني.
وجه عدم الجواز:
شرطيّة الجماعة في صحّة الجمعة، ولكن مع ذلك ناقش صاحب «نهاية الأحكام» في ذلك، ولعلّه من جهة التزامه بأنّها شرط في الابتداء والشروع بالجمعة، وأمّا عدم جوازه حتّى لما بعد الدخول، فليس فيه دليلٌ ونصّ و يكون المرجع حينئذٍ إلى أصل البراءة.
ولكن الالتزام بذلك في غاية الإشكال؛ لأنّ ظاهر الأدلّة كون الشرائط شرطاً لأصل الجمعة من أوّلها إلى آخرها. نعم، يصحّ ذلك لمن كان له عذرٌ كما حكي الجواز عن «نهاية الأحكام» أيضاً، وقال صاحب «الجواهر»: (إنّه لا يخلو عن وجه نظير من وجد المزاحم في حال السجدة واضطرّ إلى قصد الانفراد) كما سيأتي؛ لأنّ ظهور الشرطيّة كونه هو في حال الاختيار شرطاً دون الاضطرار، خصوصاً إذا قلنا بشمول حديث الرفع للأحكام الوضعيّة وهو الشرطيّة فيما اضطرّوا إِليه.
[١] لا إشكال ولا خلاف بين علماء الإسلام في وجوب صلاة الجمعة عند وجود الإمام أو من نصبه لخصوص اقامة الجمعة، أو هي مع غيرها. كما لا إشكال ولا خلاف أجده بين الأساطين من علماء المؤمنين بل المسلمين - عدا الشافعي -