المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٨ - حكم عدم لحوق المصلّي بالإمام
قال: يركع ويسجد لا بأس بذلك»١.
أو ما نقلها الشيخ بإسناده عن محمّد بن سليمان، عن ابن الحجّاج، قال:
«سألت أبا عبداللّٰه ٧ عن الرجل يكون في المسجد إمّا في يوم الجمعة وإمّا في غير ذلك من الأيّام، فيزحمه الناس إمّا إلى حائطٍ وإمّا إلى اسطوانة، فلا يقدر على أن يركع ولا يسجد حتّى رفع الناس رؤوسهم، فهل يجوز له أن يركع ويسجد وحده، ثمّ يستوي مع الناس في الصف؟ فقال: نعم لا بأس بذلك»٢.
أو كليهما على احتمال.
وهاتان الروايتان دلالتهما لما نحن بصدده لا تخلو عن خفاء؛ لأنّ شمول إطلاق جملة: (وقد قام القوم في الأُولى)، أو جملة: (حتّى رفع الناس رؤوسهم) بانضمام (ثمّ يستوي مع الناس في الصف)؛ حتّى لمثل المقام الذي أدرك الإمام بعد رفع رأسه عن الركوع، غير معلوم لو لم نقل إنّه معلوم البُعد، فإذا لم تندرج هذه الصورة في الرواية، فإلحاق هذه الصورة بما في الرواية لا يخلو عن إشكال، فلا محيص من الرجوع إلى ما هو مقتضى القاعدة فيها كما لا يخفى.
ولأنّ مورد الرواية مختصٌّ بمن لم يدرك ركوع الأُولى لأجل الزحام، غايته أدرك الإمام قبل ركوع الركعة الثانية بخلاف المقام، ومقتضاها هنا لو لم يرد دليلٌ على صدق المتابعة لمثله هو الانفراد قهراً، بعد فرض درك ركعةٍ من الجمعة مع الإمام لا البطلان، فلازم الانفراد هنا هو إتيان ما وجب عليه إتيانه من الركوع والسجدة منفرداً في الركعة الثانية، ثمّ التشهّد والسلام جميعه.
إلّا أنَّه قد يمكن استفادة تحقّق المتابعة في جماعة الجمعة مع تأخير المأموم
(١و٢) الوسائل، ج ٥ الباب ١٧ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١ و ٣.