المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٣
قال: كيف تصنع أنت؟ قلت: أُصلِّي في منزلي، ثمّ أخرج فأُصلّي معهم، قال:
كذلك أصنع أنا»١.
وأمّا جواز الإتيان معهم بركعتين، ثمّ الإكمال بعد تسليم الإمام بركعتين ظهراً، فلدلالة خبر زرارة، عن حمران، عن الصادق ٧، في حديثٍ:
«في كتاب عليّ: إذا صلّوا الجمعة في وقتٍ فصلّوا معهم، ولا تقومنّ من مقعدك حتّى تصلّي ركعتين أُخريين. قلت: فأكون قد صلّيت أربعاً لنفسي لم أقتد به؟ فقال: نعم»٢.
أو الإتيان بأربع ركعات بعد الفراغ عن الجمعة معهم، كما في خبر زرارة، قال: «قلتُ لأبي جعفر ٧: إنّ أُناساً رَووا عن أمير المؤمنين ٧ أنَّه صلّى أربع ركعات بعد الجمعة، لم يفصل بينهنّ بتسليم؟
فقال: يا زرارة! إنّ أمير المؤمنين ٧ صلّى خلف فاسقٍ، فلمّا سلّم وانصرف قام أمير المؤمنين ٧ فصلّى أربع ركعات لم يفصل بينهنّ بتسليم، فقال له رجلٌ إلى جنبه: يا أبا الحسن صلّيت أربع ركعات لم تفصل بينهنّ؟
فقال: أما أنّها أربع ركعات مشبّهات وسكت، فواللّٰه ما عقل ما قال له»٣.
فإنّ هذا الخبر أقرب إلى القبول من سابقه.
ومن ما ورد في خبر حمران بن أعين، قال: «قلتُ لأبي جعفر ٧: جُعِلْتُ فداك، إنّا نصلّي مع هؤلاء يوم الجمعة، وهم يصلّون في الوقت، فكيف نصنع؟
فقال: صلّوا معهم.
فخرج حمران إلى زرارة، فقال له: قد أمرَنا أن نُصلِّي معهم بصلاتهم، فقال
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٥، الباب ٢٩ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٣ و ١ و ٤.