المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١ - حكم صلاة المسافر
قوله قدس سره: السادسة: أنّ المسافر إذا نوى الإقامة في بلدٍ عشرة أيّام فصاعداً، وجبت عليه الجمعة (١).
قوله قدس سره: وكذا إذا لم ينو الإقامة، ومضى عليه ثلاثون يوماً في مِصرٍ واحد (٢).
حكم صلاة المسافر
أن يطلع على أمور ينبّه الناس عليها، رغم إمكان حصول ذلك بالتذكّر أيضاً.
و عليه، فالأقوى عندنا هو جواز إمامته بلا إشكال.
نعم، يستفاد أولويّة البصير بما ورد في الرواية حيث علّق جواز تقديم الأعمى على (رضا الناس) كما ورد في رواية الصدوق عن الصادقين : ذلك، بل (كون الأعمى أكثرهم قراءةً وأفقههم)، بل (كونه أفضلهم) الوارد في صحيح زرارة، حيث يفيد أنَّه لو كان فاقداً لهذه الخصوصيّات كان الأَوْلىٰ عليه ترك الإمامة، والالتزام بهذا المقدار لا ينافي مع مدلول الأخبار.
مضافاً إلى وجود بعض المحسّنات في امامة البصير لم تكن موجودة في الأعمى، فإنّ البصير أليق و أولى بهذا المنصب من غيره، لكن هذا لا يوجب أزيد من إثبات الأولويّة لغيره لا الكراهة، كما قيل، واللّٰه العالم.
(١) و لعلّ السبب في هذا الحكم أنَّه مع قصد الإقامة يصير بمنزلة الحاضر فيجب عليه الجمعة.
(٢) هذا إذا قلنا إنّه البقاء في مكان واحد متردّداً إلى ثلاثين يكون من أحد القواطع للسفر، ويصير كالحاضر فيجب عليه الجمعة، بخلاف ما لو قلنا إنّه ليس من القواطع، بل هو مسافرٌ كالمكاري إلّاأنّ حكمه في هذا السفر هو التمام رغم كونه مسافراً، كما أنّ المكاري و أضرابه مثل البحّار ونحوهما حكمهما كذلك، فعليه لا تكون الجمعة واجبة عليه، بل يحكم عليه ببقاء حكم السقوط كما لا يخفى، وسيأتي بحثه في محلّه إن شاء اللّٰه تعالى.