المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٠ - حكم صلاة الجمعة في عصر الغيبة
والتوبيخ لأصل ترك ذلك الواجب بنحو الكلّي، غاية الأمر أنّ زرارة فهم من كلامه ٧ بلزوم اقامتها عنده ٧، فقال له ٧: (لا بل عنيت عندكم).
كما لا يتمّ القول بأنّ الأخبار الدالّة على الإذن منحصرة في ثلاثة أخبار، و هما هذين الخبرين و خبر المتعة، لكثرة مثل هذه الأخبار وتواترها.
كما يظهر ممّا ذكرنا أيضاً عدم تماميّة دعوى أنّ الأخبار قد صدرت زمن الظهور، المعلوم تقييده بالنائب الخاص.
لوضوح أنّ كثيراً من الأخبار بل أكثرها لولا كلّها صدرت في زمن قصور أيدي الأئمّة :، فهو أيضاً ملحق بزمن الغيبة، لأنّ المراد من زمان الظهور فترة ظهور السلطنة وبسط أيديهم :، لا مجرد وجودهم الجسمي مطلقاً بحيث حتّى مع قصر أيديهم.
و أيضاً: يظهر ممّا ذكرنا عدم تماميّة ما ادّعاه الخصم بأَنَّه لولا القول بالتحريم، لزم القول بالوجوب العيني.
لما قد عرفت من وجود النّص و الإجماع وغيرهما على عدم الوجوب العيني، وأثبتنا أنّ مقتضى الجمع بين الأدلّة - عدا إطلاق الكتاب والسنّة الظاهرين في التعيين - هو الوجوب التخييري.
و النتيجة:
ثبت من جميع ما ذكرنا أنّ القول بالوجوب العيني أو التحريم في زمن الغيبة ساقطان عن الاعتبار، وأنّهما في السقوط سيّان.
و أمّا الوجوب التخييري فلم يكن دليله المستند إِليه:
لا أصالة الجواز وعدم الاشتراط إلّابما يشترط به الظهر عدا موارد الاستثناء.
ولا أصالة الجواز في الإمامة والائتمام.
ولا أصالة عدم وجوب أربع ركعات في الظهر عيناً، إلّاما دلّ الاجماع أو