المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - حكم من لم يُصلّ الجمعة
نقله عنه المجلسي في «البحار»١ قال:
(وعن النَّبيّ ٦: من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه أن لا يُصاحب في سفره، ولا تقضى له حاجة، قال: وجاء رجلٌ إلى سعيد بن المسيب يوم الجمعة يودّعه، فقال: لا تعجل حتّى تصلّي، فقال: إذن تفوتني أصحابي، ثمّ عجّل، فكان سعيد يسأل عنه حتّى قدم قومٌ فأخبره أنّ رِجله انكسرت، فقال سعيد: إنّي كنت لأظنّ أن يصيبه ذلك».
ورويَ أنّ صيّاداً كان يخرج في يوم الجمعة لا يمنعه مكان الجمعة من الخروج، فخسف به وببغلته، فخرج الناس وقد ذهبت بغلته في الأرض، فلم يبق منها إلّاأُذناها وذنبها!
ورويَ أنّ قوماً خرجوا في سفرٍ حين حضرت الجمعة فاضطرم عليهم خبآؤهم ناراً من غير نارٍ يرونها!).
انتهى ما ذكر في الرسالة على المحكي في «الحدائق»٢.
أقول:
هذا تمام ما استُدلّ به لحرمة السفر بعد الزّوال، ولكن الإنصاف إثبات الحرمة بمثل هذه الأخبار لا يخلو عن وَهن، لوضوح أنّ أكثر لسان هذه الأخبار يناسب مع الكراهة، مثل الخبر النبوي أو القصص الواردة في الرسالة، مضافاً إلى أنّ بعضها عامّي ولم يرد في مصادرنا، أو إن كان ورد فيها كان سنده ضعيفاً إلّاخبر أبي بصير المرادي حيث إنّ سنده صحيحٌ، ولكن الإشكال في دلالته:
أوّلاً:
لم يظهر وجود الفتوى بحرمة السفر في العيد قبل الإتيان بالصلاة، و سيأتي بحثه إن شاء اللّٰه.
[١] البحار، ج ١٨ الصلاة ص ٧٣١، وفي المستدرك في الباب ٤٤ من صلاة الجمعة.
[٢] الحدائق ج ١٦٣/١٠.