المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - حكم من لم يُصلّ الجمعة
قوله قدس سره: وكذا المكاتَب والمدبَّر (١).
قوله قدس سره: الثانية: من سقطت عنه الجمعة، يجوز أن يصلّي الظهر في أوّل وقتها، ولا يجب عليه تأخيرها حتّى تفوت الجمعة، بل لا يستحبّ، ولو حضر الجمعة بعد ذلك لم تجب عليه (٢).
حكم من لم يُصلّ الجمعة
(١) وعرفت حكمهما فلا نحتاج إلى مزيد بيان، كما لا يخفى على المتأمّل.
(٢) إنّ عدم وجوب التأخير في اداء الظهر حتّى تفوت الجمعة، بل لا يستحبّ، بل يستحبّ التقديم والإتيان في أوّل الوقت كسائر الأيّام ممّا لا خلاف فيه، كما أنّ عدم وجوب إعادتها - أي الجمعة - بعد الظهر كذلك، و وجهه صدق الامتثال بإتيان الظهر وسقوط الأمر به، حتّى وإن صلح الخطاب بالجمعة بعده كما لو أعتق العبد أو برئ المريض أو زال العرج ونحو ذلك، لقاعدة الإجزاء التي لا وجه يعتدّ به لدفعها من احتمال انكشاف كونه من أهل الجمعة، وأنّ ذلك كان حكماً ظاهريّاً، لوضوح أنّ فرض المسألة ليس بنحو الخطأ حتّى يقال بذلك، بل كان عند وجوب الجمعة ساقطاً عنه إلى أن أتى بما هو الوظيفة الفعليّة له.
نعم، قد استثنى من ذلك الصّبي إذا أتى بالظهر، ثمّ بلغ وقت الجمعة، فإنّها تجب عليه، كما يجب عليه إعادة الظهر في غير يوم الجمعة لو كان قد صلّاها، أوّلاً لتعلّق الخطاب به بعد البلوغ بناءً على ذلك.
بل في «مصباح الفقيه» للهمداني إنّ مشروعيّة الظهر عن الصّبي عند تمكّنه من الجمعة لا تخلو من تأمّل، لجواز أن تكون وظيفة الوقت بالنسبة إِليه أيضاً كالبالغين هي الجمعة لا الظهر، وما دلّ على وضع الجمعة عنه إنّما دلّ على نفي وجوب الجمعة عليه لا شرعيّة فعل الظهر له حال تمكّنه من الجمعة، كما في غيره