المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٨ - فيمن تجب عليه الجمعة
تقدير أن يكون ضمير (وملكها) في عبارته راجعاً إلى الجمعة، بأن يكون المراد بأَنَّه ملكها أنَّه مَلَكَ التصرّف في نفسه بالحضور إلى الجمعة، فيكون مناط الوجوب لديه عدم كون عمله مستحقّاً للغير، فيتوجّه حينئذٍ النقض بالمكاتب والعبد المأذون و نحوه.
ولكن الضمير - بحسب الظاهر - راجعٌ إلى نفسه، فكأنّه يراه بعد المهايأة بحكم العين المشتركة التي ورد عليها القسمة، فيؤم نفسه هو مملوك لنفسه، فتجري عليه أحكام الحرّية، ويوم مولاه مملوكٌ لمولاه فتترتّب عليه أحكام العبديّة، فلا يقاس عليه حينئذٍ المكاتب والمأذون.
ولكنّه رجع عن جوابه أخيراً وقال: (نِعْمَ ما قال).
لكن ردّ عليه الهمداني بقوله:
(أنّ المهايأة بمنزلة تقسيم منافع العين المشتركة التي يتعذّر وقوع التقسيم عليها، فلا يختلف حال العبد من حيث هو في يوم نفسه في يوم مولاه، من حيث كونه عبداً مبعّضاً، فإن عمّه دليل السقوط لم تجب عليه ولو في يوم نفسه، و إلّاوجب عليه مطلقاً، وليس لمولاه المنع عن أداء الواجب، فالقول بالتفصيل ضعيف)، انتهىٰ١.
بيان مراده:
ثبت أنّ الملاك هو صدق العبد عليه في الاستثناء، و متى صدق كان داخلاً تحت حكم السقوط، والمهايأة لا يخرجه عن ذلك العنوان، لأَنَّه تقسيم من حيث العمل لا من حيث العنوان حتّى يطلق عليه حكم الحرّيّة.
أقول:
و ممّا ذكرنا ظهر حكم المكاتب والمدبّر، بلا فرق في المكاتب بين المشروط والمطلق الذي لم يؤدّ منه شيئاً، و إلّايكون حكم المبعّض، وقد عرفت حكمه ولأجل ذلك قال:
[١] مصباح الفقيه للهمداني ج ١٥٨/١٤.