المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨١ - شروط أمام الجمعة
تصير الجمعة ركعتين و جمعةً إلّاإذا كانت مع إمام معصوم دون إمام الجماعة.
ومنها: قوله: (مع الإمام أتمّ وأكمل لعلمه وفقهه...). حيث لا يتمّ إلّامع ما ذُكر لأَنَّه لا جمعة مع فرادى، فلابدّ أن يراد منه الإمام المعصوم أو المنصوب في قِبال إمام الجماعة.
ومنها: قوله: (لأنّ الجمعة مشهدٌ عام)، حيث يقصد امامة الإمام حيث لا تكون الجمعة مثل الجماعة حتّى يتصدّى لإمامتها كلّ واحدٍ، و إلّالا معنى لتوصيفه بأنّه مشهد عام وكونه للإمام فقط.
ومنها قوله: (وليس بفاعل غيره ممّن يؤمّ الناس في غير يوم الجمعة)، و إلّا لا يبقى له بالخصوص.
وكيف كان، فمن مجموع الفقرات يظهر أنّ المراد منه من بيده الأمر والنهي لا مطلق من يؤمّ الناس في سائر الأيّام، كما لا يخفى على المتدبّر.
ومنها:
موثّقة سماعة، قال: «سألتُ أبا عبداللّٰه ٧ عن الصلاة يوم الجمعة؟ فقال: مع الإمام فركعتان، وأمّا مَن صلّى وحده فهي أربع وإن صلّوا جماعة»١.
فإنّ دلالته على كون الجمعة ركعتين مع الإمام المنصوب دون الإمام في الجماعة تكون بالصراحة.
وحمله على من ليس لهم من يُحسن الخطبة، ويتمكّن منها، كما عن صاحب «الوسائل» ليس على ما ينبغي؛ لما عرفت من قضاء العادة بأنّ كلّ من يؤمّ الناس متمكّنٌ من أقلّ ما يُجزي من الخطبتين.
ومنها:
موثّقته الأُخرىٰ قال: «سألت أبا عبداللّٰه ٧ عن الصلاة يوم الجمعة؟ فقال: أمّا مع الإمام فركعتان، وأمّا من صلّى وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر،
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٨.