المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٤ - فيمن تجب عليه الجمعة
وأمّا بناءً على الوجوب التخييري: فعلى فرض عدم الإجزاء، فلا إشكال حينئذٍ في أنَّه لا يجوز لها الاكتفاء بالجمعة فقط؛ لاحتمال كون الواجب عليها الظهر تعيينيّاً إذا كانت امرأة، كما لا إشكال في حصول براءة الذّمة لو أتى بالظهر فقط، لأنّه إذا كانت امرأة فواضح بأنّ الواجب عليها هو الظهر، وإن كان رجلاً فهو أيضاً مبرءٌ لذمّته، لكونه أحد فردي الواجب التخييري.
كما يجوز لها الإتيان بالجمع احتياطاً من باب احتمال كونه في الواقع رجلاً، فمع الإتيان بهما يحصل القطع بالفراغ، لكنّه لم يكن ذلك واجباً عليه.
وأمّا على فرض الإجزاء في الواجب التخييري فلا إشكال في حصول براءة الذّمة بإتيان الجمعة فقط، لأَنَّه إن كان رجلاً كانت الجمعة واجباً عليه وجوباً تخييراً، وإن كانت امرأة فتجزي عن ظُهرها وإن لم تكن واجبة عليها.
كما يجوز له الاكتفاء بالظهر فقط ولو كان في الواقع رجلاً، لأَنَّه أحد فردي الواجب.
نعم، الذي يقتضي الأصل هنا في حقّ الخنثى هو البراءة عن وجوبها تخييراً، ولكنّه لا أثر لها من حيث العمل كما عرفت، و اللّٰه العالم.
الشرط الثالث:
من الشرائط التي ذكروها الحرّيّة، و عليها إجماع العلماء كما في «المعتبر» و «التذكرة» والمحكي عن «المنتهى».
والمراد من ذلك نفي الوجوب عن العبد كما يشهد لذلك ذكر ذلك بعد ذكر شرط الحرّيّة، كما في «التذكرة» حيث قال:
(الحرّيّة شرط في الوجوب، فلا تجب على العبد عند علمائنا أجمع، وبه قال عامّة العلماء).
وفي «الذكرى»: (الأمر الخامس: الحرّية، فلا تجب على العبد بإجماعنا).