المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦ - فيمن تجب عليه الجمعة
فاحتمال الوجوب عليه كما عن «التذكرة» جزماً، والمحكي عن «نهاية الأحكام» احتمالاً، غير وجيهٍ حتّى ولو تعيّن عليه الإتمام بواسطة النذر ونحوه، لأَنَّه يصدق على الشخص المتواجد في تلك المواطن أنَّه مسافرٌ، ولذلك لا يجوز له الصوم، فالتخيير في هذه تكون بواسطة قيام الدليل عليه لا الخروج عن عنوان المسافر، ولعلّ وجه حكم العَلّامَة بوجوب الجمعة عليه كان لأجل أنَّه يصدق عليه الحضور في الجمعة، مع كون الإتمام في حقّه جائزاً، فمع الاختيار في ذلك يجب عليه الجمعة.
ولكنّه ضعيف، لأنّ الحكم لم يكن دائراً مدار القصر حتّى يقال إنّه مع اختيار التمام ليس فيه قصرٌ، بل دائر مَدار السفر الشرعي في السقوط وهو موجود.
و ما قيل:
من احتمال كون سقوط الجمعة عن المسافر لأنّ فرضه التقصير، ولا تقصير في الجمعة التي أُقيم فيها الخطبتان بدل الركعتين، فتتعيّن الجمعة حينئذٍ لإطلاق الأدلّة.
ضعيفٌ:
لما عرفت عدم كونه مدار التقصير حتّى يقال بهذه المقالة، بل الملاك صدق المسافر عليه وهو حاصل، فبذلك يظهر عدم تماميّة احتمال كون الوجوب هو لصدق الحضور له مع فرض تخيّره بين القصر والتمام، وانعقاد الجمعة حال تخييره الموجب لصدق الحضور عليه؛ لأنّ الكلام في احتمال عدم الإجزاء لكونه مسافراً، فإتيان الجمعة مع الظهر رجاءاً أمر مطلوب، وأمّا الاكتفاء بها والإجزاء عن الظهر فمشكلٌ.
كما لا يمكن القول بالتخيير في الجمعة وعدمها مثل التخيير في القصر والإتمام، كما احتمله الشهيد في «الدروس»، وقال صاحب «الجواهر»: (إنّه أَولىٰ من سابقه بالنظر إلى ملاحظة حال التخيير).