المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩ - صلاة الجمعة وأحكامها
«الجواهر» نقله عن «القواعد» و «الذكرى» و «البيان» و «المدارك»، و هو المحكي عن «التذكرة» و «نهاية الأحكام» و «جامع المقاصد» و «الروضة» في بحث الكسوف، و جماعة كثيرة سمّاها في «الجواهر» يبلغ من عددها من الكثرة إلى ما في «الحدائق» أنَّه كالمتواتر، بل في «المعتبر»: (لا يختلف فيه أهل العلم).
هذا، ولكن ادّعى صاحب «الجواهر» أنَّه لم يصرّح أحدٌ قبل المصنّف بالنّدب حتّى يُدّعى فيه الإجماع، فلعلّهم أرادوا مطلق الرجحان مقابل وجوب الإخفات في الظهر في غير يوم الجمعة.
ولا يخفى أنّ تقابل حكم الوجوب والندب في مسألتنا يوجب كون مطلق الرجحان هنا هو الاستحباب، إذ الجواز المطلق لا يناسب هنا، لأَنَّه يساوي الإباحة، ولم يفتِ بذلك أحدٌ، فيدور الأمر بين كون الجهر واجباً أو ندباً، و عليه فدعوى الإجماع على ندبيّته كما صرّح به المصنّف لا يخلو عن وجاهة، خصوصاً مع ملاحظة تعبير بعض الفقهاء على وجهٍ يتوهّم منه الوجوب كما عن «جُمل العلم والعمل» حيث قال:
(على الإمام أن يقرأ في الأُولى الجمعة، وفي الثانية المنافقين يجهر بهما) بظهور فعل المضارع في الوجوب.
ومثله ظاهر «الفقيه» و «المبسوط» و «النهاية» و «جامع الشرائع»، بل قد يدّعى كونه ظاهر بعض الأخبار:
منها:
صحيح عمر بن يزيد، عن الصادق ٧ في حديثٍ، قال: «ليقعد قعدة بين الخطبتين ويجهر بالقراءة».١
بل قد ورد ما هو أظهر من ذلك كما في خبر زرارة، عن أبي جعفر ٧ في
[١] الوسائل، ج ٤، الباب ٧٣ من أبواب القراءة، الحديث ٤.