المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣
قوله قدس سره: فلو أخَّر النافلة إلى بعد الزوال جاز، وأفضل من ذلك تقديمها، وإن صلّى بين الفرضين ستّ ركعات من النافلة جاز [١].
المستفيضة الدالّة على التوزيع بين ارتفاع النهار إلى الزوال، بل عن «المنتهى» من أنّ وقت النوافل يوم الجمعة قبل الزوال إجماعاً، إذ يجوز فعلها فيه وفي غيره، وتقديم الطاعة أَوْلىٰ من تأخيرها، فيحمل ما دلّ على خلاف ذلك على ما إذا زالت الشمس ولم يتنفّل، أو على أنّ التأخير لهما بالخصوص كان أفضل لعارض، واللّٰه العالم.
و بالجملة:
فقد ظهر من كلا الأمرين أنّ ما عليه حسن ابن أبي عقيل من الصلاة إذا تعالت الشمس ما بينها وبين الزوال أربع عشرة ركعة، وبين الفريضتين ستّاً، كذلك فعله رسول اللّٰه ٦، فإذا خاف الإمام بالتنفّل تأخير العصر عن وقت الظهر في سائر الأيّام، صلّى العصر بعد الفراغ من الجمعة، وتنفّل بعدها ستّ ركعات كما روي عن أمير المؤمنين ٧ أنَّه كان ربّما يجمع بين صلاة الجمعة والعصر.
ممّا لا مستند له ولا دليل، ومخالف لما ذهب إِليه الأصحاب، بل مخالفٌ لما عليه الأخبار الكثيرة كما لا يخفى، ولكن جوازه لا يخلو عن وجه كما أشار إِليه وإلى جواز تأخير النوافل عن الزوال المصنّف هنا، حيث يقول:
[١] و يدلّ عليه أخبار عديدة، وهو كاف في الجواز، مضافاً إلى وجود بعض الفتاوى كابن أبي عقيل ووالد الصدوق، مضافاً إلى جريان قاعدة التسامح في أدلّة السنن، و جميعها تفيد الحكم بالجواز كما هو واضح.
بقي هنا فرعان: