المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٧ - حكم عدم لحوق المصلّي بالإمام
و الاحتمال الآخر: هو أنّ المراد من الإشكال في جواز سبق المأموم الإمام في سجود الأُولى، فيما إذا علم المزاحمة وعدم تمكّنه معه السجود، فعليه أن يسجد قبل سجود الإمام في الأُولى، لكن علّق عليه صاحب «الجواهر» بقوله:
(لكنّه كما ترى).
أقول:
لكن الأقوى عدم جواز السبق، لأجل صيرورة الركعة التي كانت بيد المأموم - بواسطة بلوغ الإمام به في الركعة الثانية - بمنزلة الركعة التي كانت المتابعة فيها واجبة، فكما لا يجوز سبق المأموم على الإمام في السجدتين إذا كانا معاً في ركعة واحدة فهكذا يكون في الركعة المنزّلة منزلة المعيّة من عدم جواز السبق فيها، لأجل حفظ التبعيّة وتصحيح الصلاة جمعة، ولذلك قال صاحب «الجواهر»: (وهو كماترى).
هذا كلّه فيما إذا نوى المأموم بسجدتيه كونهما سجدتي الركعة الأُولى، وقد عرفت قيام الإجماع على صحّته جمعةً، كما في «الذكرى» والمحكي عن «المنتهى» و «المعتبر» و «التنقيح».
وأمّا الصورة التي لو نوى بالسجدتين الركعة الثانية كالإمام:
فهل تبطل الصلاة كما عليه الشيخ في «النهاية» والقاضي في «المهذّب» على ما حُكي عنهما، والمصنّف في باقي كتبه على ما حكى عن بعضها، والفاضل في «القواعد» وغيرهم، بل هو المشهور لما عليه أكثر المُتأخِّرين كما في «الحدائق» وهو مختاره.
أو يقال بالصحّة بحذف السجدتين اللّتين أتى بهما بعنوان الركعة الثانية، ثمّ يسجد السجدتين للأُولى ويتمّ الركعة الثانية بنفسه، و إِليه أشار المصنّف بقوله: