المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦ - حكم صلاة الجمعة في عصر الغيبة
من دون التصرّف في حقّهم و غصبه، فقد عرفت جوابه بأنّ مجرد هذا التصدّى لا يعدّ تصرّفاً غصبيّاً حتّى يحتاج إلى إذن خاص.
وإن أرادوا أنّ المسألة من الأمور الّتى لا يجوز فيها العمل بالظنّ، فهو ليس بشيء؛ لأنّها:
إمّا تكون من الأحكام الشرعيّة المعلوم ثبوتها بذلك، فحكمه حكم سائر الأحكام من جواز الرجوع فيها إلى العمل بالظنّ عند عدم إمكان تحصيل القطع والعلم.
و إمّا تكون كالأحكام الشرعية، فلا تكون هي أشدّ وأولى من الأحكام.
مع أنّ الإمامة رغم أنّها من مناصبهم، ولكن الإذن فيها منهم من قبل اللّٰه تعالى يكون حكماً شرعيّاً يصلح الدليل الشرعي لإثباته قطعاً، و مجرد عدم قيام الضرورة في المقام إلى الدليل الظنّي لا يرفع جواز العمل به، وإلّا لوجب الاحتياط في سائر الأحكام الشرعيّة.
هذا، مع إمكان دعوى القطع بحصول الإذن منهم في ذلك من النصوص السابقة مثل خبر الحَثّ والهلاك والمتعة والسبعة والخمسة في خبر الكشّي الذى رواه عن محمّد بن مسلم، عن محمّد بن علي، عن أبيه، عن جدّه : عن النَّبيّ ٦:
«في الجمعة، قال: إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم أن يجمعوا»١.
حيث حمل الشيخ وجماعة في الجمع بينه وبين السبعة بالاستحباب الأولىٰ والوجوب في السبعة التي ورد فيها الأخبار الصحاح والحسان وغيرهما من الأخبار الواردة عنهم : في موضوعات مختلفة ومتشتّتة كلّها حول حكم هذه الصلاة في زمان قصور أيديهم، مثل بيان كيفيّة الخطبة، والصلاة والعدد والقراءة
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١١.