المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٠ - حكم عدم لحوق المصلّي بالإمام
الحديث١.
و قد نقل الشيخ الصدوق هذه الزيادة في ذيله بقوله: (وعليه أن يسجد سجدتين....)، ولكن على نقل الكليني والشيخ ليس في الذيل هذه الزيادة، بل ينتهى الخبر إلى قوله: (لم تجز عنه الأُولى لا الثانية).
أقول:
دلالة الحديث على صحّة صورة ما لو نوى بالسجدتين للثانية متوقّفة على تحقّق ثلاثة أمور:
الأمر الأوَّل:
كون النصّ الصادر عن المعصوم ٧ مع الزيادة لا خالياً عنها.
الأمر الثاني:
قبول دلالة ما ورد في هذا الذيل من أنّ عليه أن يسجد سجدتين لتكميل هذه الصلاة بإتيان سجدتين أخريين، لا على الاستئناف في الصلاة وبطلان ما بيده.
الأمر الثالث:
عدم دعوى ضعف الرواية بواسطة حفص بن غياث، وإلّا فإنّ العمل به يتوقف على قيام الجابر.
وقد أجاب عن الأخير الشهيد في «الذكرى» فقد حكى صاحب «الوسائل» عنه في ذيل الحديث: (بأَنَّه لا بأس بالعمل بهذه الرواية لاشتهارها بين الأصحاب، وعدم ما ينافيها، وزيادة السجود مغتفرة في المأموم، كما لو سجد قبل إمامه، هذا التخصيص يخرج الروايات الدالّة على الإبطال بزيادة السجود عن الدلالة.
وأمّا ضعف الراوي فلا يضرّ مع الاشتهار، على أنّ الشيخ قال في «الفهرست»: إنّ كتاب حفص معتمدٌ عليه)، انتهى ما في «الذكرى»٢.
[١] الوسائل، ج ٥ الباب ١٧ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، ج ٥ الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجمعة.