المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٩ - حكم عدم لحوق المصلّي بالإمام
بقي هنا رواية حفص بن غياث الدالّة على الصحّة، حيث نتعرّض لها في أدلّة القائلين بها، و قد أجاب عنها المحقّق في «المعتبر» بضعف سنده بواسطة حفص بن غياث، حيث لم يوثّقه أحد من أهل الرجال.
وفي قِبال ذلك قولٌ آخر بالصحّة، والقائل به هو السيّد المرتضى في «المصباح» والشيخ في «المبسوط» و «الخلاف»، ويحيى بن سعيد في «الجامع» والمحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه»، بل قد يظهر من صاحب «الجواهر» ذلك محتملاً.
الدليل على الصّحة:
واستدلّوا للصحّة برواية حفص بن غياث، قال:
«سمعتُ أبا عبداللّٰه ٧ يقول: في رجلٍ أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس وكبّر مع الإمام وركع، ولم يقدر على السجود، وقام الإمام والناس في الركعة الثانية، وقام هذا معهم، فركع الإمام ولم يقدر هذا على الركوع في الثانية من الزحام وقدر على السجود، كيف يصنع؟
فقال أبو عبد اللّٰه ٧: أمّا الركعة الأُولى فهي إلى عند الركوع تامّة، فلمّا لم يسجد لها حتّى دخل في الركعة الثانية لم يكن له ذلك، فلمّا سجد في الثانية، فإن كان نوى هاتين السجدتين للركعة الأُولى فقد تمّت له الأُولى، فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعةً ثمّ يسجد فيها ثمّ يتشهّد ويُسلّم، وإن كان لم ينو السجدتين للركعة الأُولى لم تجز عنه الأُولى ولا الثانية، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي بهما للركعة الأُولى، وعليه بعد ذلك ركعة تامّة يسجد فيها».
و في «التهذيب» زيادة في ذيل الرواية هي:
قال حفص: «فسألت عنها ابن أبي ليلىٰ فما طعن فيها ولا قارب»