المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦
شهر رمضان على جُمع سائر الشهور فضلاً كفضل شهر رمضان على سائر الشهور»١.
و من حديث عبداللّٰه بن سنان، قال: «قال أبو عبداللّٰه ٧: فضّل اللّٰه يوم الجمعة على غيرها من الأيّام، وأنّ الجنان لتزخرف وتزيّن يوم الجمعة لمن أتاها، وأنّكم تتسابقون إلى الجنّة على قدر سبقكم إلى الجمعة» الحديث٢.
وكذلك ما عن النَّبيّ ٦: «من غسل واغتسل وبكّر وابتكر واستمع ولم يلغ، كفّر ذلك ما بين الجمعتين»٣.
ورواية الشهيد الثاني في «رسالة إكمال الجمعة»، عن النَّبيّ ٦:
«من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثمّ راح فكأنّما قرّب بُدنةً، ومن راح في الساعة الثانية فكأنّما قرّب بقرةً، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنّما قرّب كبشاً، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنّما قرّب دجاجةً، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنّما قرّب بيضةً، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمنعون الذِّكر»٤.
قلنا:
الظاهر أنّ المراد من التوزيع في الابتداء هو طلوع الفجر الصادق لا طلوع الشمس، بملاحظة وقوع غُسل الجنابة مع الجمعة معاً في داخل الصبح قبل الإتيان بصلاة الفجر، فيقع الوقاع في اللّيل والغسل في اليوم، لا كونه بعد طلوع الشمس حتّى يكون وقع الوطء بعد طلوع الشمس، وإن كان أيضاً محتملاً لاستحبابه.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٧ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٤٢ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.
[٣] تيسير الوصول، ج ٢ ص ٢٧٧ مع الاختلاف.
[٤] المستدرك ج ١ بالطبع القديم، الباب ٢١ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٦.