المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٣ - حكم عدم لحوق المصلّي بالإمام
«مصباح الفقيه» بالنظر إلى نقل الكليني والشيخ - لا يخلو عن تسامح، لما قد عرفت من عدم نقلهما لهذا الذيل، فتبقى الرواية من جهة هذا الذيل بلا مدرك، إلّا ما عن الصدوق ومن حيث فتوى الأصحاب بمضمونه، هما غير مفيدين ما هو اللّازم في إفادة الرواية من تخصيص الأخبار الدالّة على إبطال الزيادة في الصلاة حتّى في المأموم، لولا حكومة ثبوت المتابعة فيه أيضاً.
و عليه فالحكم بصحّة الصلاة مع الإتيان بسجدتين بغير ما أتى بهما أوّلاً لا يخلو عن تأمّلٍ، حيث لا يوجب القطع بالفراغ، فلو أراد الاحتياط هنا لا يكون إلّا بإتمام الصلاة كذلك مع السجدتين الزائدتين، وعدم الاكتفاء بهذه الصلاة جمعةً فقط، بل عليه أن يأتي الظهر بعده كما لا يخفى.
لا يقال:
إنّ السجدتين الزائدتين وقعتا سهواً أو جهلاً حيث قد أتى بهما بقصد الركعة الثانية، فلا وجه للبطلان في الجملة.
لأنّا نقول:
السجدة ركن و زيادة الركن تكون مبطلة مطلقاً؛ أي سواء كان بالعمد أو السهو، إلّاأن تصحّ بالمتابعة و هي غير متحقّقة هنا كما لا يخفىٰ.
فلو اكتفى بما أتى بهما لزم النقيصة لأَنَّه لم يأت بهما بنيّة الركعة الأُولى، ولو أتى بسجدتين أخريين لزم الزيادة العمديّة الركنيّة، فلا محيص يكون فعله دائراً بين النقيصة والزيادة المبطلة كما هو واضح.
هذا كلّه كان فيما إذا نوى بالسجدتين كونهما للثانية، الذي كان هو أحد الفردين ممّا لم ينو بالسجدتين بكونهما للركعة الأُولى.
فالآن نصرف عنان الكلام إلى القسم الثاني:
و هو ما لم يعيّن بالنيّة شيئاً، بل أتى بهما بلا تعيين، فهل يوجب ذلك بطلان