المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٤
زرارة: هذا ما يكون إلّابتأويل، فقال له حمران: قُم حتّى نسمع منه، قال: فدخلنا عليه، فقال له زرارة: إنّ حمران أخبرنا عنك أنّك أمرتنا أن نُصلِّي معهم فأنكرتُ ذلك، فقال لنا: كان الحسين بن عليّ ٧ يصلّي معهم الركعتين، فإذا فرغوا قام فأضاف إليها ركعتين»١.
من الاكتفاء في الركعتين الأُوليين بالصلاة معهم، والإكمال بالركعتين فرادى، بل عن المصنّف هو أفضل من تقديمها منفرداً، ولعلّ جعل المصنّف هذا النوع هو الإكمال بالركعتين أفضل عمّا كان قبله عكس ما في «المعتبر»، لأجل تعدّد الأخبار الواردة في الأمر بذلك، وفعلهم بأنفسهم بخلاف السابق، حيث ورد في خبرٍ واحد بفعل أبي جعفر ٧ حيث يستفاد منه جواز هذا النوع أيضاً، كما لا يخفى.
و عليه، فما أورد عليه صاحب «مصباح الفقيه» من عدم ثبوت الأفضليّة، بل غايته المساواة في الجواز، ليس على ما ينبغي.
وأمّا احتمال الاقتصار على خصوص الركعتين مع الائتمام فلا؛ لوضوح أنّ ذكر كلّ هذه الثلاثة من الطُرق، لم يكن إلّالإفهام أنَّه لا يمكن الاقتداء بهم، كما هو مقتضى الأصل، فلا ينافي ذلك مع الأخبار الواردة في الحَثّ على حضور جُمعاتهم والصلاة معهم؛ لأنّها دالّة على الحضور وعدم المخالفة في العمل لا الاقتداء بهم كما يدلّ عليه عمومات التقيّة أيضاً، خصوصاً مع ما ورد من الأمر بالقراءة إذا صلّى خلف من لا يُقتدى به، حيث يؤيّد ما ذكرناه، لا سيّما في مثل المقام الذي قد أخلَّ بركنٍ من الأركان في الجمعة وهو إمامة السلطان العادل.
***
[١] الوسائل ج ٥، الباب ٢٩ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٥.