المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٠ - حكم عدم لحوق المصلّي بالإمام
كون الإمام في حال الصلاة أم لم يأت، بعد صدق الإدراك في كلتا الصورتين من السابقة وهنا.
الصورة الرابعة:
وهو من لم يتمكّن من السجود إلى أن يُسلّم الإمام، و يظهر حكمها ممّا ذكرنا بأن تكون صلاته صحيحة لولا قيام الإجماع على فوات الجمعة في هذه الصورة، كما يظهر قيام الإجماع عليه من كلام العَلّامَة في «المنتهى»، حيث قال في هذه الصورة: (فالوجه ها هنا فوات الجمعة قولاً واحداً، لأنّ ما يفعله بعد السلام لم يكن في حكم صلاة الإمام).
و هو مختار صاحب «الجواهر» لكنه علّق عليه بقوله: (وفيه ما عرفت إن لم ينعقد إجماعٌ عليه).
فبناءً على ذلك نحكم بفوات الجمعة في هذه الصورة، إلّاأن يقال بكفاية وجود المتابعة مع الشرائط في الابتداء في صحّة الجمعة كما قيل بذلك في كسر العدد المعتبر في صحّة الجمعة إذا كانت واجدة للشرط في الابتداء، فعليه تكون جمعته في هذه الصورة صحيحة أيضاً، إلّاأنّ الاكتفاء بمثل هذه في الفراغ عن الذّمة مع مخالفته للإجماع مشكلٌ جدّاً.
وعلى كلّ حال، لو فرضنا فوات الجمعة في هذه الصّور، فهل يجب على المصلّى أن يعدل في نيّته إلى الظهر أو يستأنف؟ فيه وجهان بل قولان:
ذهب العَلّامَة في «القواعد» إلى الثاني معلّلاً:
أوّلاً:
بتباين الجمعة مع الظهر، فلا محيص من الاستئناف.
وثانياً:
أنَّه لو سلّمنا عدم التباين، ولكن العدول مخالفٌ للقاعدة فالأصل عدمه فيما لا نصّ فيه.