المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢ - وقت صلاة الجمعة
قوله قدس سره: ولو كبّر وركع، ثمّ شكّ هل كان الإمام راكعاً أو رافعاً، لم يكن له جمعة وصلّى الظهر [١].
[١] إن اعتبرنا في صلاة الجمعة لزوم إدراك المأموم للإمام و إدراكه له قبل أن يركع قطعاً، سواءٌ بلغ التكبير أم لم يبلغ، فلابدّ حينئذٍ أن نلاحظ الشكّ بالنسبة إلى قبل الركوع؛ أي لو كبّر مع الإمام ثمّ شكّ في أنَّه بلغ الإمام قبل الركوع أم لحق به بعدما ركع، فلابدّ من جعله ظهراً لا جمعة، ووجهه هو الذي سنذكره في الصورة المذكورة في كلام الماتن، فما ذكره المصنّف بيانٌ للحكم بحسب مختار المشهور في الإدراك في الجمعة كإدراكها في غيرها، بأن يدركه قبل أن يرفع الإمام رأسه رأس عن الركوع.
وكيف كان، فلا إشكال في كِلتا الصورتين في أنَّه لا يمكن جعلها جمعة، لأنّ في اندراج الصلاة في الجمعة لابدّ من إحراز وجود الشرط وهو القطع بالإدراك، فإذا شكّ فيه، كان ذلك شكّاً في الامتثال، لأنّ الشكّ في الشرط شكّ في المشروط، و مقتضى القاعدة الاشتغال، واستصحاب أصل شغل الذمّة بالصلاة، و النتيجة عدم صحّتها جمعةً فلابدّ من الإتيان بالظهر.
لا يقال:
إنّ مقتضى استصحاب بقاء الإمام راكعاً إلى حين صدور الركوع من المأموم يوجب صحّتها جمعةً.
لأنّا نقول:
إثبات ذلك - أي لحوقها بها في الركوع بواسطة الاستصحاب - أصلٌ مثبت، ولا اعتداد بالأُصول المثبتة كما هو واضح ولا كلام فيه.
أقول:
الذي ينبغي أن يتكلّم فيه ملاحظة حكم المأموم لما بعد ذلك، فهل يجب عليه الإتمام ظهراً من دون إتيان منافٍ في البين - من الكلام أو السّلام أو