المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٩
قوله قدس سره: وأن يدعو أمام توجّهه [١].
قوله قدس سره: وأن يكون الخطيب بليغاً مواظباً على الصلوات في أوّل أوقاتها [٢].
و منها:
وما روي عن النَّبيّ ٦: «إذا أُقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون، وعليكم السكينة»١.
والمراد منهما إمّا معنى واحد أي التأنّي في الحركة إلى المسجد أو غيره، أو المراد بأحدهما الاطمئنان ظاهراً، وبالآخر قلباً أو التذلّل والاستكانة ظاهراً وباطناً، كلٌّ مُحتَمَل.
كما أنّ الدليل على استحباب التطيّب ولبس أفضل ثيابه هو ما عرفت من رواية هشام بن الحكم.
[١] إلى المسجد بالدُّعاء المأثور في خبر أبي حمزة الثمالي: «اللَّهُمَّ من تهيّأ وتعبّأ وأعدَّ واستعدّ.. إلخ».
[٢] يعني يستحبّ أن يكون الخطيب مراعياً لما يقتضيه الحال بالعبارات الصحيحة الخالية عن التعقيد وعن الابتذال، لتكون موعظته مستعطفة للقلوب ومؤثّرة فيها، وكونه بليغاً أي كلامه خالياً عن الإيجاز المخلّ والتطويل المملّ.
كما أنَّه يستحبّ أن يكون الخطيب ممّن يراعي ويواظب على الصلوات في أوقاتها، وعلى الائتمار بما أمرَ به، والانزجار عمّا نهى عنه، ليكون كلامه أوقع في النفوس؛ لأَنَّه إذا كان من أهل العمل فتكون موعظته أوقع في القلوب، لأنّها إذا خرجت من القلب دخلت في القلب كما لا يخفى.
[١] صحيح البخاري ج ٢ / ص ٩.