المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢١ - حكم صلاة الجمعة في عصر الغيبة
الاستصحاب على جواز فعلها إلى أن يظهر المانع.
والتأسّي خصوصاً بملاحظة قوله ٦: «صلّوا كما رأيتموني أُصلّي»١. و كذلك والآية وما شابههما من الإطلاقات جميعها دليلٌ لردّ الخصم (وهو المحدّث الكاشاني والفاضل الأصبهاني رحمة اللّٰه عليهما) حيث توسّعا في البحث لاثبات مدعاهما و ابطال رأى الآخرين، وإن كان يمكن تصحيح بعضها وإبطال بعض ما أبطله به لو كنّا في حاجة إِليه، كما لا يخفى على المتأمّل الدقيق.
أدلّة أخرى على جواز اقامة الجمعة في عصر الغيبة
و ممّا يستفاد منه جواز اقامة الجمعة في عصر عدم الحضور بالمعنى المصطلح هنا - أي فترة عدم بسط أيديهم : للحكومة الذي تسمّى بعصر الغيبة بالمعنى الأعمّ - عدّة أخبار:
الأولىٰ:
و هي الّتي مرّت سابقاً و هي صحيحة زرارة، بقوله: «إذا اجتمع سبعة أمّهم بعضهم وخطبهم».
فإنّه لا يمكن حمله على إرادة البعض المُبهم وهو خصوص الامام المنصوب، لأَنَّه إحالة على أمرٍ مجهول، خصوصاً مع عدم معهوديّة المنصوب للجمعة في تلك الأعصار من قبل الإمام ٧، وخصوصاً مع عدم كون إقامتها بواسطة المنصوبين من قبل غير المعصوم ٧ معرضاً للخوف حتّى يعلّق الامام جواز الأداء بعدم الخوف، فلابدّ أن يكون المراد من البعض هو بعض الأصحاب والرّواة والمؤمنين، فتدلّ على جواز إقامتها، ويكون هذا إذناً صادراً منهم :، وهو المطلوب.
[١] صحيح البخاري، ج ١٢٤/١-١٢٥.