المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤١
قوله قدس سره: وأن يكون معتمداً على شيءٍ، وأن يُسلّم أوّلاً، وأن يجلس أمام الخطبة [١].
[١] وأمّا استحباب الاعتماد على شيءٍ من عصا أو غيره، فقد عرفت ذكره في صحيحة عمر بن يزيد.
وأمّا استحباب التسليم فلما ورد في مرفوع لعمر بن جميع يرفعه عن عليّ ٧: «من السنّة إذا صعد الإمام المنبر أن يُسلِّم إذا استقبل الناس»١.
وإرسال الرواية غير قادح، لكونه داخلاً تحت التسامح في أدلّة السنن، مع كونه معمولاً به عند الأصحاب، خصوصاً بعد مشروعيّته المطلقة، بل وشهادة الاعتبار بحُسنه.
و عليه، فما عن «الخلاف» عدم استحبابه للأصل، غير مسموعٍ، لكونه منقطعاً بما عرفت.
بل عن «التذكرة» و «نهاية الأحكام»: (التسليم مرّتين، مرّةً إذا دنا من المنبر سلّم على من عنده لاستحباب التسليم لكلّ وارد، وأُخرى إذا صعده فانتهى إلى الدرجة التي تَلِي موضع القعود، واستقبل الناس فسلّم عليهم بأجمعهم).
أقول:
كلامه جيّد، إذ الأوَّل خاصّ والثاني عامّ، ولا يسقط الثاني بالأوّل، كما أنَّه يجب على كلّ شقّ جوابه، لأَنَّه تحيّة كما هو واضح.
وأمّا استحباب الجلوس أمام الخطبة على المستراح: وهو الدرجة من المنبر فوق التي يقوم عليها للخطبة، وذلك ليستريح من تعب المسير والصعود، ويجلس حتّى يفرغ المؤذّن عن أذانه، تأسّياً برسول اللّٰه ٦، كما ورد في خبر عبداللّٰه بن
[١] الوسائل، ج ٥ الباب ٢٨ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.