المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤ - فروع متعلقة باستخلاف امام الجمعة
أوّلها إلى آخرها كذلك، ففي مثل الجمعة التي يشترط فيها الجماعة يكون بطريق أولى.
ولكن يرد عليه أوّلاً:
بأنّ الظاهر من كلمة (لا ينبغي) جوازه مع الكراهة، وهو ممّا لا إشكال فيه.
وثانياً:
أنَّه قد أجاز في الفرائض لإمامة من سبق بركعةٍ فضلاً عن المسبوق بالإقامة، وهو كما جاء في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان، عن الصادق ٧:
«في إمامٍ قدّم مسبوقاً بركعة؟ قال: إذا أتمّ صلاته بهم فليؤم إليهم يميناً وشمالاً، فلينصرفوا ثمّ ليكمل هو ما فاته من صلاته»١.
ولأجل ذلك أفتى الفقهاء بجواز الاستخلاف للمسبوق بركعة في الجماعة، فاستفادة المنع في المقام من الروايتين غير وجيه.
و عليه، فما ذكره صاحب «الجواهر» من الجواز غير بعيد.
الفرع الثاني:
في أنَّه هل الاستخلاف لابدّ أن يكون من المتلبّس بالجمعة، أم يجوز ولو من غير متلبّس؟
الظاهر هو الأوَّل، لأَنَّه:
مضافاً إلى كونه الظاهر ممّا ورد في الاستخلاف هنا - نظير خبر عليّ بن جعفر حيث جاء فيه: «فليقدّم بعضهم فليتمّ بهم ما بقي منها، الحديث»٢. وقد عرفت كون الخبر مخصوصاً لصلاة الجمعة، حيث قال: (لا صلاة لهم إلّابإمام)، إذ الجماعة شرطٌ فيها فقط - وفي غير المقام من الفرائض بالاستخلاف من شهد أو أدرك الإقامة.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٧٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.