المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - وجوب الإصغاء للخطبة
قوله قدس سره: ويكره بعد طلوع الفجر [١].
وجوب الإصغاء للخطبة
[١] السفر يوم الجمعة: تارةً يكون بعد طلوع الفجر، و أخرىٰ يكون قبله.
أمّا الأوّل:
فقد قال عنه في «الجواهر»: (إنَّه لا خلاف أجده فيه)، بل في «التذكرة» نسبته إلى علمائنا وأكثر أهل العلم، و أمّا في «الخلاف» و «الغنية» وغيرهما الإجماع عليه.
واستدلّوا له بالخبر المرويّ عن الهادي ٧، قال: «يكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة بكرةً من أجل الصلاة، فأمّا بعد الصلاة فجائز يتبرّك به»١.
ورواية المحكي عن الكفعمي في «المصباح» عن الرِّضا ٧، قال: «ما يؤمن مَن يُسافر يوم الجمعة قبل الصلاة أن لا يحفظه اللّٰه، ولا يخلفه في أهله، ولا يرزقه من فضله»٢.
مضافاً إلى ما عرفت من القصص والروايات المذكورة في رسالة «إكمال الجمعة» للشهيد الثاني، وقد نقلناها عن المجلد الثامن عشر من «البحار» للمجلسي، وأوردها المحقّق النوري في «المستدرك»٣ وغيرها الذي أوردناه هنا سابقاً، حيث إنّ الأخبار دالّة على مذمّة تركها بإرادة الأعمّ من الكراهة والحرمة، كما هو مقتضى إطلاق المنع في بعض الأخبار السابقة، فما عن بعض العامَّة من التحريم فيه ضعيف، وإن احتمله صاحب «المفاتيح» في كتابه.
و أمّا الثاني:
و هو فيما لو كان السفر قبل الفجر، فلا ريب في عدم الكراهة للأصل، بل في «التذكرة» الإجماع عليه.
(١و٢) الوسائل، ج ٥ الباب ٥٢ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٦ و ٥.
[٣] المستدرك، ج ١ الباب ٤٤ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٢.