المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٩ - حكم من لم يُصلّ الجمعة
المفوتة، كما أنّه لا يحرم حتّى يقال إنّه يلزم من وجوده عدمه، فيكون حكم هذا المسافر حكم الحاضر في كون الوجوب في حقّه عينيّاً.
فعلى هذا لا فرق - بناءاً على ما ذكرنا - بالنسبة إلى حكم السفر كون صلاة الجمعة واقعة فيما بعد حدّ الترخّص حتّى يصدق عليه السفر أو قبله فلا يصدق عليه السفر، كما لا فرق فيما ذكرنا بين كون الشخص حاضراً في محلّ الصلاة أو فيما يمكن درك الجمعة وأراد الذهاب بسفره الى جمعة أخرى يدركها لاشتراك العلّة في جميع ذلك.
فرع:
الظاهر أنّ اعتبار الزوال الموجود في المتن وغيره في ثبوت الحرمة للمنافي، إنّما هو بالنسبة إلى من يجب عليه السعي قبله كالحاضر في محلّها، وأمّا مَن كان بعيداً عن الجمعة بفرسخين فما دون، بحيث لا يمكن له الوصول إليها إلّا قبل الزوال، فإنّه أيضاً يجب عليه السعي إليها مثله قطعاً، فلازم كون حكم هذا البعيد حكم الحاضر، أنَّه يحرم عليه السفر وغيره ممّا يمنع فعل الجمعة عليه قبل الزوال، لأَنَّه أيضاً ممّن وجب عليه الجمعة عيناً فلا يحتاج حرمة سفره إلى تحقّق الزوال كالحاضر، لأَنَّه داخلٌ تحت عموم، (من يجب عليه الجمعة) المضيّقة و المتحقّق وجوب السعي إليها قبل الزوال حتّى يمكن له الوصول إليها.
نعم، الظاهر أنّ هذه الحرمة والوجوب مختصّ مختصٌّ بضيق الوقت لا قبله، لأَنَّه قبله لم يجب عليه حتّى يحرم السفر عليه، كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى الحاضر، فلو أراد السفر قبل ضيق الوقت جاز له ذلك، كما يجوز له فعل سائر المنافيات قبل ثبوت الوجوب وتنجّزه.
أقول:
وممّا ذكرنا تظهر المناقشة فيما قاله صاحب «المدارك» بيانه، - على ما في «الجواهر» -: (أنَّه لو قيل باختصاص تحريم السفر بما بعد الزوال، وأنّ