المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨ - خطبة الجمعة و أحكامها
جهة وحدة الرويّة من حال الخطبة إلى حال الصلاة، حيث يستفاد كون الطهارة عن الخبث حاصلاً لهم في البدن والثوب، ولعلّه لذلك نقل صاحب «الجواهر» عن الشيخ و «المنتهى» و «البيان» و «الميسيّة» و «المسالك» و «الروضة» وصريح «المنظومة» و «شرح المفاتيح»، التصريح بلزوم طهارة الخطيب عن الخبث في حال الخطبة، بل حتّى الحاضرين محتملاً.
نعم، إذا لم تكن الطهارة عن الحدث شرطاً لهم، ففي الطهارة عن الخبث يكون بطريق أَولى، ولكن الأحوط هو الالتزام بلزوم الطهارة عن الحدث والخبث للخطيب، بل للحاضرين إن قلنا في التنزيل بلزوم مراعاة جميع الآثار، منها الطهارة أو أبرزها وهي منها، ولكن قد عرفت ضعفه فلا نعيد.
فروع متعلقه بخطبة الجمعة
الفرع الأوَّل:
في أنّ التكلّم المنهيّ عنه - إن قلنا أنّ المراد منه تكلم الخطيب أيضاً كما سيأتي بحثه تفصيلاً إن شاء اللّٰه تعالى - إن صدر عن الخطيب أثناء الخطبة، فهل يوجب بطلان الخطبة أم لا؟
قال صاحب «الجواهر»: (لم أجد من أبطل الخطبة به في الأثناء، بل ربّما كان في خبر «العلل» و «العيون» شهادةً على عدمه، باعتبار اشتماله على بيان الحكمة في أنّ الجمعة من أنّ الإمام يخبرهم بما ورد عليه من الآفاق، وبما يريده منهم، ونحو ذلك).
قلنا:
إن أراد منه كلّ ما يتكلّم به من غير الحمد والثناء والصلاة والوعظ ممّا وقع في العالم من الحوادث والأخبار، فهو جيّد، ولكنّه يبعد أن يكون المراد من الكلام المنهيّ عنه هو مثل هذا الكلام، لوضوح أنّ قوله: (جُعلت الجمعة)، هو هذا