المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠ - اجزاء الجمعة عن الظهر و عدمه
مجاري الأُمور بيدهم ومنها إمامة الجمعة، فينحصر الإذن في حقّهم دون غيرهم من عدول المؤمنين.
لأنّا نقول في جوابه بأُمور:
الأمر الأول:
قد عرفت منّا سابقاً بأنّ الإذن المُجمع على شرطيّته في عصر الغيبة، إمّا شرطٌ في الوجوب العيني لها لا الوجوب مطلقاً حتّى يشمل الوجوب التخييري لصلاة الجمعة كما هو المقصود لنا هاهنا، أو أنّ الإذن أيضاً شرطٌ للصحّة في زمان الظهور خاصّة؛ أي لا تصحّ صلاة الجمعة في زمان الظهور إلّامع إذنهم لا في عصر الغيبة كما توهّم بعضهم.
الأمر الثاني:
لو سلّمنا أنّ الإذن شرطٌ للوجوب مطلقاً حتّى لمثل الوجوب التخييري في عصر الغيبة، فإنّ الإذن لذلك حاصلٌ في عصر الغيبة بالمعنى الأعمّ للمؤمنين العدول، من الأخبار الصادرة الدالّة عليه، قبل الأخبار المتضمّنة المشتملة على النصب والنيابة المستفادة من الأخبار الثلاثة و هي مقبولة عمر بن حنظلة وأبي خديجة وإسحاق بن يعقوب، حيث إنّ النيابة أعمّ من الإذن من جهة عدم اختصاصها لخصوص الحلال والحرام، كما هو كذلك ظاهراً و المستفاد من ظاهر لفظتى: (قاضياً) و (حاكماً)، ولكن هذا لا يوجب تقييد إطلاق ما يدلّ على حصول الإذن لمطلق المؤمن العادل، بأن يجعله مختصّاً بالفقيه فقط، لعدم المنافاة بين الطائفتين في مفادهما، بل غايتهما بعد الجمع بينهما هو إثبات حكمين أحدهما جواز إقامة الجمعة تخييراً لكلّ عادل، و الثاني أنّ النصب والنيابة في الأُمور من الحلال والحرام وغيرهما يكون للفقهاء دون غيرهم.
أقول:
ومن هنا ظهر عدم تماميّة توهّم أنَّه إذا كان التخيّير شاملاً لغيرهم أيضاً، لما بقى للنيابة ثمرة، لأَنَّه ليس الغرض من النيابة خصوص الجمعة حتّى