المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٩ - اشتراط العدد في إقامة الجمعة
قوله قدس سره: الثاني: العدد، وهو خمسة الإمام أحدهم، وقيل: سبعة، والأوّل أشبه [١].
[١] الشرط الثاني لوجوب صلاة الجمعة وجود العدد اللّازم فيها، وهو عبارة عن أحدهما من الخمسة أو السبعة، وشرطيّته إجماعيٌّ بقسميه كما عليه النصوص إلى حدّ التواتر، ولا يعتبر بأزيد من سبعة ولا بالأقلّ من خمسة إجماعاً بكلا قسميه في كِلا طرفيه، كما عليه النصوص.
اشتراط العدد في إقامة الجمعة
بل في «الجواهر»: (بل الظاهر اتّفاق الأصحاب عدا الحلبي في المحكي عن إشارته على عدم عموم توقّف صحّة العقد على الأزيد من الخمسة، وإن اختلفوا في وجوبه عيناً بها وعدمه).
وهل يكون العدد الخمسة شرطاً للوجوب عيناً أو تخييراً؟
الأشهر نقلاً وتحصيلاً هو الأوَّل، بل في «جامع المقاصد» وعن غيره أنَّه المشهور، خلافاً لعدّة أُخرى منهم الشيخ وبنو حمزة وزُهرة والبرّاج والكيدري على ما حُكي عن الأخيرين على الثاني، بل نقل ذلك عن الصدوق و الكاتب و الرائع، واستحسنه في «الذكرى»، ومالَ إِليه في «المدارك».
وحُكى عن ظاهر رسالة صاحب «المعالم»، وفي «كشف اللّثام» أنَّه أقرب، واختاره في «شرح المفاتيح» ومنظومة الطباطبائي، بل هو مختار صاحبَي «الجواهر» و «مصباح الفقيه» و «الحدائق» وأكثر المُتأخِّرين.
بل هو المشهور بينهم، وهو الأقوى عندنا أي تكون مشروعيّة إتيان الجمعة في الخمسة ويكون وجوبها حينئذٍ تخييريّاً، والعينيّة في السبعة وأزيد منها، إذ هي مقتضى الجمع بين الأخبار المختلفة الواردة في المقام، الدالّة على المطلوب منطوقاً أو مفهوماً، كما سنشير إلى ذلك في محلّه.