المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - شرط الجماعة في صلاة الجمعة
الصورتين من الصحّة والبطلان بين كون الشرط ابتدائيّاً أو مع الاستدامة.
أم لابدّ من التفصيل:
بين العدد بكونه واقعيّاً، لأَنَّه مقتضى الأصل الأوّل في كلّ شرط.
وبين الجماعة بمقتضى النصوص الدالّة على أنّها ظاهريّاً؟
و لازم ذلك هو التفصيل في المسألة السابقة بين ما لو كان مُحدثية الإمام أو فسقه موجباً للتنزّل في العدد فهو مبطل، بخلاف ما لو لم يوجب التنزّل وإن لم تبطل الجماعة في كِلتا الصورتين، لأنّ شرطيّتها ظاهريّة دون العدد فإنّه واقعيّ؟ وجوهٌ وأقوال:
والأقوى عندنا هو الأوَّل، بعد إحراز كون شرطيّة العدد هنا شرطية ظاهريّة، فلا يعمل على طبق القاعدة الأوّليّة، إذ بعد التأمّل في ما مضى من البحث في باب العدد من القول بأَنَّه لو انفضّ العدد في الأثناء، يتمّ الجمعة ولو لم يبق إلّاواحد، حيث يفيد أنَّه لا يكون شرطاً استمراريّاً إلى آخر الصلاة، بل يكفي وجوده في الابتداء.
كما لا يبعد أن يكون شرطيّته ظاهريّاً لا واقعيّاً، كما يظهر ذلك فيما إذا بانَ بعد إتمام صلاة الجمعة بأنّ أحداً من الحاضرين المؤثّر وجوده في العدد المعتبر كان محدثاً حال الصلاة، حيث لا يوجب حدثه بطلان صلاة الجمعة، وابدالها ظهراً.
فإذا كان الأمر كذلك يظهر حكم حال الإمام إذا انكشف كونه مُحدثاً في حال الإقامة، إذا كان معه العدد الكافي حيث تكون صلاته حينئذٍ صحيحة، لعدم كونه شرطاً واقعيّاً، فيُشكل ما ذكره الشهيد في «الذكرى» كما لا يخفى.
والالتزام بالبطلان في الإمام، يلزم القول بذلك في المأمومين أيضاً، لاشتراك العلّة فيهما في الإثبات والنفي، من حيث مقام الظاهر والواقع، ولم أرَ مَن