المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢ - شرط الجماعة في صلاة الجمعة
ليس على ما ينبغي، لأنّ تركهم القراءة لم يكن عن عمدٍ و علم، بل لأجل الجهل بحال الإمام من حيث إنّه ليس أهل لتحمّل القراءة، فيصير حكمه هنا مثل من صلّى خلف الكافر وهو لا يعلم أنَّه كافر، حيث قد حكمت النصوص الواردة بصحّة صلاتهم، مع أنّهم لم يقرؤا القراءة، فضلاً عن عدم أهليّة الإمام للتحمّل أيضاً، فيكون ترك قرائتهم في مثل هذه الحالة عذرياً، مثل ترك الناسي للقراءة حيث لا يحكم بالبطلان.
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال:
إنّ لسان النصوص الواردة منصرف عن مثل صلاة الجمعة، فلا يدخل تحت الإطلاقات حتّى يُحكم بالصحّة.
لكنّه لا يخلو عن وهن، لوضوح أنّ المستفاد من الأخبار هو أنّ صلاة الجمعة كصلاة الظهر، مع زيادة خاصّة، فيجري فيها ما يجري في فريضة الظهر، إلّا ما ورد الدليل على خلافه إثباتاً أو نفياً.
نعم، الذي ينبغي أن يبحث فيه ملاحظة حال شرط الجماعة والعدد المعتبر فيها، و أنّه:
هل هما شرطان إلى آخر الصلاة، بحيث لو عرض في الأثناء ما يوجب زوال الشرط لزم بطلان الصلاة.
أم هما شرطان في الابتداء، وهو يكفي في الصحّة إلى آخر العمل؟
ثمّ على كلا التقديرين:
هل شرطيّتهما شرطية ظاهريّة، أم يكفي وجودهما في الظاهر في صحّة الصلاة، حتّى لو انكشف بعد الصلاة خلافهما، بخلاف الانكشاف حال الصلاة، حيث يوجب البطلان لو لم ينجبر ما يجب إتيانه ويمكن وإلّا يبطل.
أم شرطيّة واقعية ليوجب البطلان ولو انكشف بعد الصلاة بلا فرقٍ في