المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - فيمن تجب عليه الجمعة
في السفر؟ فقال: تصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظُهر، ولا يَجهر الإمام فيها بالقراءة إنّما يجهر إن كانت خطبة»١.
و منها:
خبر آخر عن محمّد بن مسلم مضمراً مثل ما في رواية جميل بأدنى تفاوت٢.
ولذلك و اعتماداً على مدلول هذه الأخبار نفى الشيخ في «المبسوط» و غيره في «الوسيلة» و «الإصباح» الخلاف في عدم الوجوب على المسافر والعبد، بل وكذا في «فرائد الشرايع» و «حاشية الإرشاد» حيث قال: (إنّ أكثر الأصحاب على عدم وجوبها على المسافر، والإجماع على عدمه في العبد) هذا.
أقول:
التأمّل في أخبار الوضع مع أدلّة وجوب الجمعة على كلّ أحد من الناس أو من المؤمنين، يفيد أنّ الرفع والوضع في مورد الامتنان، أي لم يكلّفوا بإتيان الجمعة بالسعي إليها إذا كان غير حاضرٍ عندها، أو عدم الوجوب للمسافر وكذا العبد مثل المرأة عيناً إذا كانوا حاضرين، حتّى يتّفق مع معنى الرخصة في تركهم لها، ولو كانوا حاضرين عندها، ولكنّه لا ينافي أنَّه لو أتى بها المسافر كانت الجمعة عنهم صحيحة ومجزية عن الظهر.
فعلى هذا لابدّ من حمل ما ورد من أنَّه: (ليس في السفر جمعة) كما في صحيح ربعي والفضيل؛ علىٰ نفي وجوبها عيناً، لا بالسعي ولا مع الحضور، وحمل الأمر في حديث ابن مسلم بالجماعة بغير خطبة:
على إرادة الرخصة على ترك الجمعة وإتيان الجماعة بغيرها، دفعاً لتوهّم الحظر.
أو لبيان عدم جواز انعقاد الجمعة بامامة المسافر، لا عدم جواز إتيان
(١و٢) الوسائل ج ٤، الباب ٧٣ من أبواب القراءة، الحديث ٨ و ٩.