المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١١ - فيمن تجب عليه الجمعة
حكم الجمعة بالنسبة الى الصّبى
بعد الوقوف على حكم المسألة في حقّ هؤلاء الثلاثة، يمكن حلّ المسألة والإشكال - على ما تعرّض له صاحب «الجواهر» - في حقّ الصبي - فإنّه بعدما قال: (فاتّضح بحمد اللّٰه وجه الوجوب عيناً على الجميع عدا الصبيّ والمجنون) - يقول: (بل قد يقال بالوجوب الشرطي في الأوَّل، بمعنى أنَّه لا يشرع منه صلاة الظهر؛ لأنّ الثابت في حقّه ما يصحّ من البالغ في ذلك، والفرض عدم صحّة غير الجمعة، نعم، سقط عنه السّعي إليها بالنصوص، فيشرع منه الظهر كغيره من البالغين ممّن تسقط عنهم مع عدم الحضور، أمّا معه فليس من البالغ من تسقط عنه، كما أنَّه ليس في الأدلّة ما يقضي بمشروعيّة الظهر له في هذا الحال، وأخبار السقوط أعمّ من ذلك كما عرفت) انتهى١.
حلّ المشكلة:
ثبت ممّا ذكرنا سابقاً أنّ الواجب بالأصالة والمشروعيّة هو الظهر، ثمّ أوجب اللّٰه الجمعة في يومها، فمشروعيّة الظهر كان ثابتاً، غاية الأمر أنّه متى ثبت وجوب الجمعة لشخصٍ عيناً في موردٍ، فلا يجوز له الإتيان إلّابالجمعة و لا يكون الظهر حينئذٍ مشروعاً، وفي كلّ موردٍ كانت الجمعة واجبة على نحو التخيير ولو عند الحضور كما في مورد البحث، كان الإتيان بالظهر عليه مشروعاً سواء كان مضافاً إلى المشروعيّة واجباً تخييريّاً كما في البالغين، أو مشروعاً بدون الوجوب كما في الصّبي. و عليه فما ذكره صاحب «الجواهر» جيّد على حسب مبناه الذي قد عرفت ضعفه، واللّٰه العالم.
هذا تمام الكلام في صلاة الجمعة بالنسبة إلى المشروعيّة، وكيفيّة الوجوب من العيني أو التخييري للصّبي والمرأة والمسافر والعبد.
[١] الجواهر ج ٢٧٤/١١.