المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٣ - حكم عدم لحوق المصلّي بالإمام
فعلى ما ذكرنا يظهر ضعف التردّد الذي صرّح به العلّامة في «المنتهى» و «التحرير» بتوهّم أنَّه لم يدرك الركعة مع الإمام، مع أنّ الإمام إنّما جعل إماماً ليؤتمّ به.
ومن الخبرين الدالّين على الصحّة.
إلّا أنَّه قال بعدم نصوصيّة الخبر الأوَّل في المقصود، وضعف الخبر الثاني، لوقوع محمّد بن سليمان في طريقه وهو مشتركٌ بين الثقة وغيره.
هذا فضلاً عمّا عرفت الاستظهار من الأخبار وفتاوى الأصحاب من عدم الخروج عن المتابعة بمثل هذا الفصل، و اتحاد دلالة الحديثين في المورد، مع أنَّه على ما ذكره لابدّ له من ردّ القول بالصحّة لا اعتماد التردّد الذي ذكر في كتابيه.
و بالجملة:
فإذا ثبت بقاء المتابعة مع التأخير لأجل الزحام، فحينئذٍ لا يخلو أن يكون لحوقه بالإمام بواحدٍ من الوجوه الثلاثة:
تارةً: لحق بالإمام قبل ركوع الإمام في الركعة الثانية.
وأُخرى: لحقه في حال ركوعه و تبعه في ركوعه وتمّت له الركعتان وصحّت صلاته كما صرّح به صاحب «كشف اللّثام».
وثالثة: لم يلحق الإمام إلّابعد رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية ولكن أدرك سجوده:
فعن العَلّامَة في «التذكرة» و «النهاية» (أنّ في إدراكه الجمعة إشكالاً):
من ناحية أنَّه لم يُدرك مع الإمام ركوعاً حتّى يصدق إدراك ركعة معه.
ومن ناحية أخرى يكون قد أدرك الإمام ركعةً تامّة حكماً، لأنّ تمام الركعة كان بالسجدتين لا بالرجوع، كما يؤيّده الخبران و هو مختاره في كتابه «المنتهى»، والشهيد في «الذكرى»، بل هو مختار صاحب «الجواهر» كما هو الأظهر لو عمل