المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١ - حكم موت الإمام في اثناء الجمعة
قوله قدس سره: وكذا لو عرض للمنصوب ما يبطل الصلاة من إغماءٍ أو حَدَث [١].
رواية العزرمي حتّى مع الاختيار في بداية الدخول فضلاً عمّا لو التحق بها في الأثناء - كذلك يجوز للمأمومين إتمامها فرادى جمعةً، إن قلنا بسقوط الشرطيّة وهي الجماعة، أو عدم ثبوتها لمثل ذلك من أوّل الأمر.
نعم، إن قلنا بشرطيّة الشروط مطلقاً فلا مناص إمّا بالبطلان أو إتمامها ظهراً.
ولو لا حظنا جانب الحكم الاحتياط أمكن القول بإتمامها جمعةً فرادى رجاءاً، والإعادة ظهراً قضيّة للبراءة اليقينيّة، وهو أحسن من إتمامها ظهراً وعدم الإعادة؛ لإمكان أن لا يكون هنا شرطاً، حيث يعدّ العدول إلى الظهر خلاف الاحتياط.
ولا فرق فيما ذكرنا من الاحتمالات بين كون عروض العارض بعد إدراك ركعةٍ أم قبلها، لأنّ أدلّة إدراك الركعة ناظرة إلى الوقت لا إلى الصلاة.
و عليه، فالتفصيل بين الموردين، أى بين اعتبار إدراك الركعة كإدراك الكلّ فيها فيأتي بها، و بين جمعةً وقبلها فيتمّها ظهراً ممّا.
لا يمكن الاعتماد عليه، وإن ذكره العَلّامَة في «التذكرة» من الوجوه.
كما لا يصحّ تفصيل كذلك بين انفضاض العدد في أثناء الصلاة من تجويز الإتمام جمعةً، و بين كون تحقّق الانفضاض في الركعة الأُولى أو في الثانية.
[١] أي لا فرق في عدم البطلان عند عروض عارضٍ لإمام الجمعة، بين كون العارض هو الموت أو الإغماء، أم كونه حدثاً، للأصل وغيره من الأدلّة الدالّه على جواز قيام الآخر مقامه بالاستخلاف.
ولكن قال العَلّامَة في «التذكرة»: (لو أحدث الإمام في صلاة الجمعة أو غيرها، أو خرج بسببٍ آخر، جاز أن يستخلفه غيره ليتمّم بهم الصلاة عند علمائنا).