المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤ - شرط الجماعة في صلاة الجمعة
صرّح بالبطلان في حقّ المأمومين مع كسر العدد.
كما قد يؤيّد ما ذكرنا من أنّ شرط الجماعة والعدد في الجمعة ظاهري لا واقعي، ملاحظة التوالي المترتّبة على الواقعيّة ممّا لا يلتزم به الفقهاء، ويشكل الالتزام بها كما أشار إِليه صاحب «الجواهر»:
مثل القول ببطلان صلاة المأموم لو كان قد زاد ركوعاً للمتابعة، بعد ظهور حدث الإمام بعد الصلاة؛ لأَنَّه إذا صارت جماعته باطلة، فلا وجه حينئذٍ لاغتفار زيادة الركن بواسطة المتابعة إذ لا متابعة حينئذٍ، هذا بخلاف ما لو قلنا بكفاية وجود الجماعة والعدد ظاهراً، حيث تكون الجماعة حينئذٍ صحيحة وكافية في تصحيح صلاة المأموم.
و مثل ما لو مات الإمام في الأثناء، حيث يظهر بذلك عدم كونه مخاطباً لمثل هذه الصلاة من أوّل الأمر، وإن أمره كان بحسب الظاهر لا في الواقع، فلو قلنا بكفاية الأمر الظاهري فلازمه صحّة جماعته إلى حال الموت، فهكذا يكون الحكم فيما لو حَدث في الأثناء، حيث يفهم أنّ الأمر بالصلاة في حقّه لم يكن إلّاظاهرياً، فالالتزام بالبطلان في مثل هذه الموارد مشكلٌ، حتّى لمثل الشهيد وصاحب «الذكرىٰ».
فالأَوْلىٰ أن يقال:
إنّ المستفاد من الأخبار الواردة في فسق الإمام وحدثه وكفره بعد الصلاة، وأمرهم بصحّة صلاة المأمومين، يستكشف منها كفاية الصحّة الظاهريّة للجماعة في أيّ صلاة كانت، حتّى مثل صلاة الجمعة والعيدين إذا كان الحكم من جهة خصوصيّة نفس الجماعة، لا بما تتعلّق به الجماعة من الصلاة، لا سيّما مع ما عرفت من أنّ الجمعة هي صلاة الظهر حقيقةً.
فإذاً لا فرق بعد قبول كون الشرط ظاهريّاً، بين كونه شرطاً ابتدائيّاً أو استمراريّاً في صحّة الجماعة بعد كشف الخلاف، و أنّ امتثال الأمر الظاهري كافٍ