المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧ - شروط أمام الجمعة
كان قوم (القوم) في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات، فإن كان لهم من يخطب لهم جمعوا إذا كانوا خمس نفر، وإنّما جُعلت ركعتين لمكان الخطبتين»١.
والمراد من قوله: (من يخطب لهم)، إمّا هو المنصوب لذلك من قبل الوالي، أو مطلق من يقوم بهذه الوظيفة إن أجزنا ذلك، لا مطلق من يقدر ولو من عامّة الناس، مع أنّك قد عرفت أنَّه إذا كان واجباً عينيّاً، لكان ذلك واجباً على كلّ أحد على نحو الوجوب الكفائي تحصيل معرفة الخطبة، فلا يحسن تعليق الحكم على وجود من يخطب لهم. فيفهم من ذلك أنَّه إشارة إلى وجود من كان واجداً لشرائطه ومنها النّصب من الامام أو الفقيه المتصدّي.
و منها:
ما يدلّ على ذلك أو لعلّه أوضح ممّا ذكر، رواية طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ ٧، قال: «لا جمعة إلّافي مصر تُقام فيه الحدود»٢.
حيث أنّ الظاهر منه أنّ الجمعة ليست كالجماعة تنعقد في كلّ مكان وقرية، بل لابدّ أن تُقام في محلّ تقام فيه الحدود، وهو ليس إلّامن جهة وجود من كان شأنه إجراء الحدود وهو ليس إلّاالإمام أو نائبه.
نعم، قد يقال - كما عن الشيخ في «الاستبصار» - احتمال كون الوجه فيه أنّ مذهب أكثر العامَّة هو اشتراط جواز إقامة الجمعة كونها في المصر، ولأجل ذلك قد احتمل في هذا الحديث وحديث حفص بن غياث كونهما محمولين على التقيّة، مع أنَّه لا داعي لذلك إذا قلنا بأنّ المتعارف عدم الإقامة إلّامع وجود الإمام كما هو المشاهد في الخارج إلى الآن.
و منها:
رواية موثّقة ابن بكير، قال: «سألت أبا عبداللّٰه ٧ عن قومٍ في قرية ليس لهم من يجمع بهم، أيُصلّون الظهر يوم الجمعة في جماعة؟ قال: نعم إذا لم
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٢ و ٣.