المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤ - حكم عدم لحوق المصلّي بالإمام
بالحديثين كما لا يخفى.
فحينئذٍ لابدّ للمأموم أن يركع بنفسه ويلحق بالإمام سجوداً وتمّت له جمعته.
ثمّ على قول العَلّامَة في «التذكرة» و «النهاية» من الإشكال بكونه جمعة، قال: (أتمّها في هذه الصورة ظهراً، وعن «المعتبر» أنَّه الأشبه بالمذهب).
أقول:
ولكن قد عرفت ضعف هذا الحكم، فيكون الأظهر هو الصحّة، و عليه الإتيان بالركوع والسجود بنفسه مع حفظ المتابعة حتّى يسلّم الإمام وينهض بعده للثانية، و تكون صلاته صحيحة جمعةً كما عرفت كونه مورد خبرى ابن الحجّاج، وإن كان الأحوط منه استئنافه ظهراً بعد إتمامه جمعةً، للقطع بالفراغ وتخلّصاً عن الشُّبهة، كما لا يخفى.
هذا كلّه فيما لو زوحم المأموم عن متابعة الإمام في الجمعة بالنسبة إلى ركوع الركعة الأُولى وسجودها، بجميع صورها وأقسامها.
الصورة السادسة:
لو كان الزحام مانعاً عن اتيانه ركوع الثانية أو سجودها مع الإمام، فلا إشكال في هذه الصورة من عدم فوت الجمعة به قطعاً، وإن لم يأت بهما إلّا بعد تسليم الإمام، لأَنَّه قد أدرك الجمعة، وصحّتها تكون بإدراك ركعة مع ركوعها، والمفروض أنّ الزحام عذر كالنسيان كما قد صرّح بذلك العَلّامَة في «النهاية».
ويدلّ على الصحّة في صورة النسيان الصحيح الذى رواه عبدالرحمن ابن الحجّاج، عن أبي الحسن ٧، قال:
«سألته عن الرجل يصلّي مع إمامٍ يُقتدي به، فركع الإمام وسهى الرجل وهو خلفه لم يركع حتّى رفع الإمام رأسه وانحطّ للسجود، أيركع ثمّ يلحق بالإمام والقوم في سجودهم، أم كيف يصنع؟