المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧ - خطبة الجمعة و أحكامها
لضرورة، وكذا في «المدارك».
وقولٌ:
بالثاني أي يجوز التعدّد، وهو كما عن الفاضل في «النهاية» و «الجعفريّة» وإرشادها، و «جامع المقاصد» تبعاً لصاحب «الذخيرة».
وقد استدلّوا للجواز بأُمور:
الأمر الأول:
اطلاق الآية والرواية بلزوم إيراد الخطبة دون التصريح بالتقييد بكونه متّحداً مع الإمام، نعم، المنقول من فعل النَّبيّ ٦ و الأئمّة : الاتّحاد، فيجب الاتّباع لو قام الدليل على الاشتراط، فحينئذٍ يتقدّر بقدر ما يفيد الدليل، وهو مفقود، والفعل أعمّ من الوجوب والاستحباب.
الأمر الثاني:
انفصال كلّ من الخطبة والصلاة عن الأُخرىٰ، فلا مانع في تجويز الإتيان بها مع شخصٍ والصلاة بالآخر.
الأمر الثالث:
على فرض لزوم اتيانهما متصلةً، فغايته كون الخطبتين كالركعتين، مع أنّ الاقتداء يجوز بإمامين في صلاة واحدة، ففي البدل يكون بطريق أَوْلىٰ.
أقول:
الإنصاف عدم تماميّة شيءٍ من هذه الأُمور.
فأمّا الأوَّل:
فلوضوح أنّ الدليل على لزوم الاتّحاد ليس خصوص الإطلاقات، حتّى يدّعى أنّها لا تكون بصدد بيان مثل هذه الأُمور، بل إنّها صدرت لأصل التشريع، وليس خصوص فعل النَّبيّ ٦ والأئمّة : حتّى يُدّعى أنَّه أعمّ من الوجوب، مع أنّك قد عرفت منّا سابقاً ضعف هذا القول، لأنّ الأُمور التوقيفيّة لابدّ فيها من الحمل على الوجوب إلّاما ورد الدليل من الخارج على خلافه.
بل قام الدليل عليه بالقول الظاهر على الاشتراط بلزوم أن يكون الخطيب مع الإمام واحداً و هي عدّة روايات: