المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٩ - خطبة الجمعة و أحكامها
و منها:
صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧، في حديث، قال: «وأضاف للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام» الحديث١.
و منها:
صحيحة أُخرى له في حديثٍ، قال: «فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا، أمّهم بعضهم وخطبهم»٢.
و منها:
رواية «العلل» بعد بيان علّة الخطبة، قال: «وليس بفاعلٍ غيره ممّن يؤمّ الناس في غير يوم الجمعة» الحديث٣.
إلى غير ذلك ممّا يدلّ على وحدة الإمام والخطيب.
ورفع اليد عن جميع ذلك باحتمال كون هذه الأخبار جارية مجرى الغالب المتعارف، حتّى لا يفهم منها الشرطيّة في الاتّحاد، حتّى يوجب الشكّ فيه ليكون المرجع هو الأصل.
ممّا لا يمكن الاعتماد عليه، لكثرة الأخبار، وشدّة ظهورها في الوحدة، فلعلّه لذلك ذهب المشهور إلى شرطيّة الاتّحاد.
و عليه فثبت أنّ الأقوى شرطيّة القيام في الخطبة مطلقاً، في كِلا الواجبين، وشرطيّة الاتّحاد بين الخطيب والإمام، واللّٰه العالم.
وأمّا الثاني:
فلوضوح أنّ الانفصال والاتّصال ليس لهما دخلٌ في الجواز وعدمه كما أشار إِليه صاحب «الجواهر» قدس سره؛ لأنّ الملاك في الجواز وعدمه كفاية دلالة دليل عليه، فإن دلّ فنقول به ولو كانت الخطبة متّصلة بالجمعة، و إلّافلا ولو كانت منفصلة، ونحن ندّعي بأنّ مفاد الأدلّة والأخبار دالّة على الوحدة وهي
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٤.
[٣] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٦.