المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩ - وقت صلاة الجمعة
قوله قدس سره: فأمّا لو لم يحضر الخطبة في أوّل الصلاة، وأدرك مع الإمام ركعة، صلّى جمعة [١].
أقول:
لكن قد عرفت تفصيلاً في السابق أنّ دليل من أدرك بصورة المطلق واردٌ في خبرٍ مرسلٍ معتضدٍ بالشهرة، فيجوز الأخذ به للجمعة أيضاً في من زعم بقاء الوقت ودخل في الصلاة ثمّ انكشف الخلاف، بخلاف ما لو تنبّه اليه في ابتداء العمل حيث إنّه لايجوز الاكتفاء في الواجب التعييني، لعدم حصول اليقين بالبراءة بهذه الصلاة كما يتعيّن الفرد الآخر في الواجب التخييري، فلو أتى بالجمعة لابدّ له من إتيان الظهر معه لتحصيل اليقين بالبراءة، وحيث قد مضى بحثه تفصيلاً في السابق فلا ضرورة لذكره هنا.
[١] البحث السابق كان في حكم فوت الجمعة للامام الذي تيقّن أو غلب على ظنّه عدم سعة الوقت، وأمّا المأموم فليس حكمه كذلك، بل يمكن له إدراك الجمعة إذا أدرك الإمام بركعةٍ، أي بأن أدرك الصلاة مع الإمام قبل شروع الإمام بركوع الركعة الثانية، فهو يعدّ مدركاً للجمعة بلا خلاف، بل الإجماع بقسميه عليه وإن لم يدرك الخطبة وأوّل الصلاة، و ذلك للنصوص المتواترة الدالّة عليه:
منها:
صحيح الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة، فإنّ فاتته فليصلّ أربعاً»١.
و منها:
صحيح عبد الرحمن العزرمي، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة، فأضف إليها ركعة أُخرى وأجهر فيها، وإن أدركته وهو يتشهّد فصلِّ أربعاً»٢.
و منها:
خبر الحلّي، عن أبي عبداللّٰه ٧: «أنَّه سأله عمّن لم يُدرك الخطبة
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الحديث ٢ و ٥.