المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٥
قوله قدس سره: ويباكر المصلّي إلى المسجد الأعظم [١].
اللَّهُمَّ إلّاأن يريد به بيان أصل الحكمة فيه، واللّٰه أعلم.
أقول: مختارنا أنّ الأمر كذلك.
[١]المستحبّ الثالث:
المباكرة الى المصلّى و المراد من المصلّى و المسجد الأعظم، هو المكان الذي يُصلّى فيه الجمعة؛ أي يكون استحبابه ذهابه إِليه بكرةً، بلا خلاف أجده فيه، لأَنَّه مسارعة إلى الخير، و لعلّه مستفادٌ من:
قوله تعالى: (وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) ١.
و من قوله تعالى: (فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرٰاتِ)٢.
و من صحيح محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
(«إذا كان يوم الجمعة نزل الملائكة المقرّبون معهم قراطيس من فضّة، وأقلام من ذهب، فيجلسون على أبواب المساجد على كراسي من نور، فيكتبون الناس على منازلهم الأوَّل والثاني، حتّى يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام طووا صُحفهم ولا يهبطون في شيءٍ من الأيّام إلّايوم الجمعة - يعني الملائكة المقرّبون -»)٣.
و من حديث جابر، قال: «كان أبو جعفر ٧ يُبكّر إلى المسجد يوم الجمعة حين تكون الشمس قيد رمح، فإذا كان شهر رمضان يكون قبل ذلك، وكان يقول: إنّ لجُمع
[١] سورة آل عمران، الآية ١٣٣.
[٢] سورة المائدة، الآية ٤٨.
[٣] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٧ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.