المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - حكم من لم يُصلّ الجمعة
ولكن قال المجلسي في «البحار»١ ج ١٨ من الصلاة بعد نقل الخبر: (ذكر فاصلاً بالفاء والصاد المهملة، قال: أي شاخصاً، قال تعالى: (وَ لَمّٰا فَصَلَتِ اَلْعِيرُ)).٢
و عليه فالمعنى في كليهما واحد أي ذاهباً في سبيل اللّٰه.
وكيف كان، فإنّ هذا الخبر ينهي عن السفر قبل الإتيان بالجمعة، كما يظهر ذلك في الخبر الذي رواه الكفعمي في كتاب «المصباح» عن الرِّضا ٧، قال:
«ما يؤمن مَن سافر يوم الجمعة قبل الصلاة أن لا يحفظه اللّٰه تعالى في سفره، ولا يخلفه في أهله، ولا يرزقه من فضله». هذا كما عن «الحدائق»٣، بل في «الوسائل»٤.
بل قد استفيد ذلك بصورة الأولويّة من الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق في الصحيح عن أبي بصير المرادي، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«إذا أردت الشخوص في يوم عيدٍ فانفجر الصبح وأنت في البلد، فلا تخرج حتّى تشهد ذلك العيد»٥.
وإذا حرم السفر بعد الفجر لتفويت صلاة العيد، حرم السفر بعد الزوال الموجب لتفويت صلاة الجمعة بطريق أَولىٰ.
بل يمكن التأكيد بما ذكره الشهيد الثاني قدس سره في «رسالة إكمال الجمعة» كما
[١] بحار الانوار، ج ١٨ كتاب الصلاة.
[٢] سورة يوسف، الآية ٩٤.
[٣] الحدائق ج ١٩٣/١٠.
[٤] الوسائل، ج ٥ الباب ٥٢ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٥.
[٥] الوسائل، ج ٥ الباب ٢٧ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.